تعديل ورقة التصويت: معايير جديدة لترتيب وعرض اللوائح
في إطار تجويد المنظومة الانتخابية وتطوير آليات الاقتراع، كشفت الحكومة عن مشروع مرسوم جديد يهدف إلى إعادة هيكلة شكل ومضمون “ورقة التصويت الفريدة” المخصصة لانتخاب أعضاء مجلس النواب. ويروم هذا التعديل، الذي صادق عليه المجلس الحكومي، ملاءمة النص التنظيمي مع القوانين الحالية وتعزيز وضوح عملية الاختيار لدى الناخب المغربي من خلال ضبط طريقة عرض المترشحين واللوائح بشكل أكثر دقة وتناسقاً.
وتكمن أبرز مستجدات المشروع في تغيير المصطلحات القانونية لتتماشى مع الواقع السياسي، حيث تم تعويض مفهوم “الانتماء السياسي” بمفهوم “الانتماء الحزبي”. ويأتي هذا التغيير لترسيخ دور الأحزاب والتحالفات السياسية باعتبارها الهيئات الحصرية المؤهلة قانوناً لتزكية المترشحين، مع وضع إطار واضح للمترشحين الذين يتقدمون بطلباتهم “بدون انتماء حزبي”، مما يرفع من منسوب الشفافية في تحديد هوية الهيئات المشاركة في الاستحقاقات.
ويقدم مشروع المرسوم تدقيقاً تقنياً لكيفية عرض اللوائح داخل ورقة التصويت لضمان ترتيب عمودي ومنظم يبدأ من اليمين إلى اليسار. وبموجب هذا النظام، يتم ترتيب اللوائح المحلية حسب أسبقية التسجيل النهائي، بينما توضع اللوائح الجهوية التابعة لنفس الحزب على يسارها مباشرة وبذات الترتيب. أما بالنسبة للأحزاب التي تشارك بلوائح جهوية فقط دون محلية، أو اللوائح المستقلة، فقد تقرر ترتيبها في الجانب المخصص للوائح الجهوية تلو اللوائح الحزبية المكتملة بناءً على أسبقية إيداع ترشيحاتها.
وفيما يخص حالات الانتخابات الجزئية، حسم المرسوم الآلية المعتمدة لملء المقاعد الشاغرة؛ ففي حال التنافس على مقعد واحد، سواء كان محلياً أو جهوياً، يتم ترتيب المترشحين في ورقة التصويت حسب تاريخ تسجيلهم بصفة نهائية. أما في الحالات التي تتطلب ملء أكثر من مقعد واحد برسم دائرة انتخابية جهوية، فإن لوائح الترشيح تخضع للترتيب نفسه بناءً على أسبقية التسجيل، مما يضمن وحدة المعايير التقنية المطبقة في مختلف أنواع الاقتراعات.









