غلاء "لحم الغنمي" بالمغرب: العوامل الموسمية وأزمة الاستيراد
عادت أسعار اللحوم الحمراء لتسجل قفزات “قياسية” في أسواق الجملة بالمملكة، حيث قفز ثمن الكيلوغرام الواحد من “لحم الغنمي” إلى حاجز 130 درهماً بالجملة، بزيادة مفاجئة بلغت 15 درهماً في ظرف وجيز، ليصل إلى المستهلك النهائي بأسعار تتراوح ما بين 150 و160 درهماً.
وتعزو المصادر المهنية هذا الارتفاع الحاد إلى تضافر مجموعة من العوامل؛ أبرزها الطفرة الموسمية في الطلب مع انطلاق موسم الحفلات والأعراس، وانتعاش نشاط المطاعم ومؤسسات الإيواء السياحي. وفي المقابل، تسببت ندرة العرض وتعثر سلاسل الاستيراد، خاصة من إسبانيا وأستراليا، في تعميق الأزمة، مما جعل الكميات المذبوحة يومياً في المجازر الكبرى (بين 1000 و1500 رأس بالدار البيضاء) غير كافية لتهدئة “سعر السوق”.
وفي تصريح لممثلي القطاع بجهة الدار البيضاء-سطات، تم التأكيد على أن السعر الحالي مرشح لزيادات إضافية في ظل إحجام “الكسابة” عن توريد رؤوس الأغنام للأسواق ترقباً لعيد الأضحى. كما لفت المهنيون بجهة الرباط-سلا-القنيطرة إلى وجود ضغط كبير على الأصناف المتوسطة والصغيرة (أقل من 20 كلغ)، مشيرين إلى أن العودة الفورية لاستيراد الأغنام الإسبانية قد تساهم في خفض الأسعار بواقع 15 درهماً تقريباً.
وعلى نقيض “الغنمي”، تشهد أسعار اللحوم الحمراء الأخرى (المحلية والمستوردة) استقراراً نسبياً؛ حيث تتراوح أسعار الجملة بين 75 و95 درهماً، لتصل إلى المستهلك النهائي بأسعار تتأرجح ما بين 100 و110 دراهم، مما يضع “لحم الغنمي” في صدارة المواد الاستهلاكية الأكثر غلاءً خلال هذه الفترة.









