مجلس الأمن يبحث ملف الصحراء المغربية في جلسات حاسمة.
أجندة أبريل الحاسمة: مجلس الأمن يُعدل برمجته الزمنية لملف الصحراء المغربية
يشهد شهر أبريل الجاري حراكاً دبلوماسياً مكثفاً داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث وضع مجلس الأمن الدولي ملف الصحراء المغربية على رأس أولويات برنامجه الشهري تحت الرئاسة البحرينية، مع إجراء تعديلات جوهرية على مواعيد الجلسات لمواكبة التطورات المتسارعة.
برمجة الجلسات والتحولات الزمنية:
الأربعاء 22 أبريل: يعقد المجلس جلسة مغلقة مخصصة لبحث التطورات الدورية ومتابعة عمل بعثة “المينورسو”.
الخميس 23 أبريل (الموعد المعدل): قرر مجلس الأمن تقديم هذه الجلسة الهامة بيوم واحد (حيث كان مبرمجاً لها يوم 24 أبريل)، وذلك لإفساح المجال للنقاش حول مستجدات منطقة الشرق الأوسط. ستشهد هذه الجلسة تقديم إحاطات ستافان دي ميستورا وألكسندر إيفانكو.
الثلاثاء 30 أبريل: حافظ المجلس على هذا الموعد الاستراتيجي، الذي سيخصص لعرض نتائج المراجعة الاستراتيجية الشاملة لولاية البعثة الأممية، وهي المحطة التي يصفها الخبراء باللحظة المفصلية في مسار التسوية.
أبريل.. من المتابعة التقنية إلى الحسم السياسي
يرى المحللون أن اجتماعي 23 و30 أبريل ليسا مجرد محطتين إجرائيتين، بل يمثلان استجابة مباشرة لمنطوق القرار 2797 الذي حدد سقفاً زمنياً واضحاً لإعداد تقييم استراتيجي شامل. هذا الجدول الزمني المكثف ينقل الملف من “إدارة النزاع” إلى “أفق الحسم السياسي”.
دلالات التوقيت:
اختبار الجدية: تشكل جلسات أواخر أبريل اختباراً حقيقياً لمدى انخراط الأطراف في المقاربة الواقعية التي يتبناها مجلس الأمن.
عامل الزمن: يضغط الجدول الزمني الحالي على الأطراف الداعمة للانفصال، حيث يضيق هامش المناورة مع كل تأجيل، مقابل تمسك المغرب بموقعه الاستراتيجي المدعوم دولياً.
المراجعة الاستراتيجية: ستكون جلسة 30 أبريل حاسمة في إعادة تكييف مهام “المينورسو” مع التحولات الميدانية والسياسية التي طرأت مؤخراً.
الخلاصة: تؤكد دينامية شهر أبريل أن المنتظم الدولي يتجه نحو تسريع وتيرة الحل، معتبراً المقترح المغربي للحكم الذاتي هو الإطار المرجعي الوحيد القابل للتطبيق، في وقت بات فيه السؤال المركزي بمجلس الأمن لا يتعلق بكيفية التفاوض، بل بمدى استمرارية موضوع التفاوض ذاته خارج إطار السيادة المغربية.









