خطبة الجمعة: قيمة المال في الإسلام وأهم مكاسبه ومصارفه
تتمحور الخطبة حول اعتبار المال أمانة واستخلافاً من الله تعالى في يد الإنسان، وليس ملكاً مطلقاً يتصرف فيه بهواه، حيث يُعد عصب الحياة وأحد الضروريات الخمس التي لا تستقر معايش الناس إلا بحفظها وتنميتها. ويظهر هذا الاستخلاف في ربط الإيمان بالإنفاق المشروع، واعتبار المال قيمة مشتركة للمجتمع يجب حمايتها من ضياع السفهاء ومن صور الكسب الباطل كالرشوة والغش والاحتيال.
وقد ركزت الخطبة على المسؤولية المزدوجة التي سيسأل عنها العبد يوم القيامة، وهي مصدر المال ومصرفه. لذا حث الإسلام على الكسب من الحلال، وجعل “عمل اليد” وكد اليمين أفضل المكاسب اقتداءً بالأنبياء، مع التأكيد على قيم الصدق والأمانة في المعاملات التجارية، ووجوب أداء حقوق الأجراء دون تأخير، مقابل إخلاص الأجير في عمله وإتقانه له.
وفي جانب الإنفاق، وجهت الخطبة إلى ضرورة التوازن والاعتدال، والنهي الشديد عن الإسراف والتبذير. وحددت مصارف المال المشروعة في أداء الحقوق الواجبة كالزكاة والنفقة على الأهل، والوفاء بالالتزامات والمساهمة في نفع الوطن وتنميته، بالإضافة إلى أبواب التطوع والصدقات والوقف التي تخدم الفقراء وتغرس المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع.









