مزور يدعو لرقمنة التجارة ويحث على تسهيلات الأداء الإلكتروني
دعا وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال افتتاح المنتدى الوطني لـ “تجارة المغرب 2030” بمراكش، التجار إلى ابتكار حلول عصرية لمواكبة التحولات الرقمية وشبكات التوزيع المتطورة. وأكد الوزير على الدور المحوري الذي يلعبه تاجر القرب والتاجر الصغير في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني، مشدداً على ضرورة حماية هذا النموذج مع تزويده بالآليات التقنية التي تضمن استمراريته وتنافسيته في مواجهة المتغيرات الجديدة.
وفيما يخص تحديات الرقمنة، كشف مزور أن كلفة الأداء الإلكتروني تظل العائق الأكبر أمام التجار الصغار، حيث تستهلك ما بين 50 و75 في المئة من هامش ربحهم المحدود في المواد الأساسية. وأعلن في هذا الصدد عن تحركات عملية مع شركاء مؤسساتيين كـ “بريد بنك” لتقليص هذه التكاليف وجعل الوسائل الرقمية أكثر جاذبية، موازاة مع إطلاق برنامج طموح لتأهيل البنيات التحتية، يستهدف في مرحلته الأولى تحديث 289 سوقاً بالعالم القروي من أصل 1200 سوق على الصعيد الوطني.
من جانبها، تستعد وزارة الداخلية لتعزيز الترسانة التنظيمية للأنشطة الاقتصادية عبر إعداد دليل نموذجي لتوحيد شروط ممارسة الأنشطة التجارية والحرفية وتبسيط مساطرها. وأوضح محمد أمين السويسي، المسؤول بالمديرية العامة للجماعات الترابية، أن هذا العمل يعتمد على تصنيف ثلاثي يوازن بين تبسيط المساطر وضمان معايير السلامة والنظام العام، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم تمكين الجماعات من آليات قانونية واضحة لتنظيم المجال الاقتصادي المحلي.
ويشكل هذا المنتدى، المنظم تحت الرعاية الملكية السامية، منصة وطنية هامة للحوار بين الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، تهدف إلى استشراف آفاق القطاع التجاري في أفق سنة 2030. ويركز المشاركون على تبادل الخبرات لابتكار نماذج تجارية تدمج بين الأصالة والرقمنة، بما يضمن تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال في المملكة، مع الحفاظ على التوازنات الاجتماعية التي يوفرها قطاع التجارة.









