التفاصيــــــل ///

"أزمة دعم": كسابة يشتكون من اقتطاعات حادة في منحة الماشية

يواجه برنامج دعم مربي الماشية، الذي تراهن عليه الحكومة لإعادة تكوين القطيع الوطني، موجة من الانتقادات الحادة بسبب “اختلالات” شابت صرف الدفعة الثانية من الدعم. وأفاد مهنيون وكسابة، من بينهم مربون متخصصون في سلالة “الصردي”، بأن المبالغ التي توصلوا بها لم تتجاوز ثلث القيمة المقررة، حيث تم صرف قرابة 104 دراهم للرأس بدلاً من 300 درهم المتفق عليها، واصفين الأمر بـ “الاقتطاع غير المبرر” الذي عمّق الأزمة المالية للمربين الملتزمين بمصاريف الأعلاف والديون.

وتشير الشهادات الميدانية إلى وجود “خلل عميق” في آليات الصرف يمس بمبدأ الشفافية، حيث يشتكي الكسابة من غياب وثائق رسمية توضح عدد الرؤوس المحصاة أو معايير احتساب المبالغ المحولة. هذا الغموض دفع العديد منهم إلى البدء في إعداد شكايات قانونية، وسط استياء من تعثر المساطر الإدارية في المديريات الإقليمية، وهو ما جعل خيار اللجوء إلى القضاء الإداري مطروحاً بقوة في حال استمرار غياب توضيحات رسمية حول مصير ثلثي الدعم المتبقي.

في المقابل، تؤكد الحكومة عبر ناطقها الرسمي أن عملية صرف الدعم تمر في ظروف “شفافة ومؤمنة”، معتمدة على قاعدة بيانات وطنية دقيقة. وأوضحت المصالح الحكومية أن الغلاف المالي المخصص للدفعة الثانية يبلغ 3.2 مليار درهم، ويستهدف الحفاظ على استقرار سوق اللحوم من خلال دعم إناث الأغنام بـ 300 درهم وإناث الماعز بـ 200 درهم، محولة مباشرة إلى الحسابات البنكية للمستفيدين وفق آلية تتبع رقمية تشمل أكثر من 32 مليون رأس من الماشية المرقمة.

ورغم التطمينات الحكومية بوجود مراكز اتصال لاستقبال الاستفسارات، يظل التباين صارخاً بين الأرقام الرسمية المعلنة والواقع الميداني الذي يعيشه الكساب. فبينما ترى الحكومة أن البرنامج يحقق أهدافه في حماية القطيع، يرى المربون أن النقص الحاصل في المنح يهدد استقرار ضيعاتهم ويزعزع الثقة في الالتزامات الوزارية، مطالبين بفتح تحقيق عاجل في فوارق التوزيع لضمان وصول الدعم كاملاً لمستحقيه بعيداً عن القرارات التي وصفوها بـ “الارتجالية”.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...