كندا تدعم الحكم الذاتي وتواكب الدينامية الدولية بالصحراء
أعلنت كندا رسمياً عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب كحل وحيد وأساسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، مستندة في موقفها الجديد إلى القرار الأممي رقم 2797. ويأتي هذا الاعتراف الكندي ليعزز الدينامية الدولية المتسارعة لصالح الوحدة الترابية للمملكة، وهو ما اعتبره محللون سياسيون مواكبةً للتحولات الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، والتي جعلت من قضية الصحراء “النظارة” التي يقيس بها المغرب صدق تحالفاته الدولية.
ويرى خبراء في الجغرافيا السياسية أن الموقف الكندي ينسجم مع التوجه العالمي الجديد الذي يرفض بقاء الملفات العالقة من حقبة الحرب الباردة، خاصة في ظل تنبه المجتمع الدولي لخطورة الميليشيات الانفصالية وتورطها في الجريمة المنظمة. كما يأتي هذا الدعم تتويجاً لسلسلة من الاعترافات من قوى دولية وازنة مثل فرنسا وإسبانيا، وافتتاح نحو 30 دولة لقنصليات لها بمدينتي العيون والداخلة، مما ينقل الملف من مرحلة النقاش السياسي إلى مرحلة “الأجرأة والتطبيق” تحت السيادة المغربية.
وعلى المستوى الأممي، يشكل القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025 منعطفاً حاسماً دفع دولاً عديدة لمراجعة مواقفها، خاصة مع تغير الخطاب الأممي الذي بات يطالب الأطراف الأخرى بتقديم “تنازلات ضرورية”. وأشار الأكاديميون إلى أن هذا الزخم الدبلوماسي يفتح الباف لانتصارات جديدة مرتقبة، وسط توقعات باعترافات من دول إفريقية وازنة مثل نيجيريا وإثيوبيا في القريب العاجل.
وفي الأفق القريب، يتوقع المتابعون أن تشهد الجلسات المقبلة لمجلس الأمن مخرجات تقنية وسياسية تزكي المسار المغربي، بما في ذلك احتمال إنهاء دور بعثة “المينورسو” مع حسم النزاع واقعياً. وتؤكد هذه التطورات أن الحل النهائي للقضية الوطنية بات مسألة وقت فقط، في ظل إجماع دولي متنامٍ على أن مبادرة الحكم الذاتي هي السبيل الأمثل والوحيد لضمان الاستقرار والتنمية في منطقة الساحل والصحراء.









