وزير الدفاع الأمريكي يشيد بالمغرب كشريك استراتيجي رائد
أشاد بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأمريكي، بمتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الولايات المتحدة والمملكة المغربية، مؤكداً أن مناورات “الأسد الإفريقي” تعكس الالتزام المشترك بدعم الأمن والاستقرار في القارة. ووصف المسؤول الأمريكي، في كلمة ألقاها عن بُعد خلال الحفل الختامي بأكادير، المغرب بـ”الشريك الأمثل” لاحتضان هذا الحدث العسكري الأضخم في إفريقيا، مثمناً الجهود الاستثنائية للمملكة في تنظيم التدريبات على مدى 22 عاماً.
تتويج عسكري وإرث تاريخي عريق شهد الحفل لحظة رمزية قوية بتم توشيح الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، بـ”وسام الاستحقاق الأمريكي” تقديراً لجهوده. واستحضر هيغسيث في كلمته العمق التاريخي للعلاقات الثنائية، مذكّراً بأن المغرب كان أول بلد يعترف باستقلال الولايات المتحدة عام 1777، ومشيراً إلى أن هذا الإرث يشكل قاعدة صلبة لمواجهة التحديات الدولية الراهنة وتعزيز التعاون العسكري المستقبلي.
مشاركة دولية واسعة وتقنيات متطورة عرفت نسخة هذا العام مشاركة نحو 5000 جندي يمثلون أكثر من 40 دولة، بالإضافة إلى حضور وازن لشركاء صناعيين أمريكيين. وتهدف المناورات، التي تنوعت بين التدريب بالذخيرة الحية وعمليات القوات الخاصة والمناورات الجوية والبحرية، إلى اختبار قدرات “حرب المستقبل” وتوظيف الابتكار التكنولوجي لتعزيز الجاهزية القتالية والتدخل السريع لمواجهة التهديدات متعددة المجالات.
اختتام الفعاليات في طانطان من المرتقب أن تسدل الستار على فعاليات هذه الدورة بمنطقة “كاب درعة” بإقليم طانطان، حيث ستجرى التمارين الختامية التي تختبر التنسيق الميداني بين القوات المشاركة. وتعكس هذه الأنشطة، التي شملت أيضاً جوانب إنسانية وطبية، الدور الريادي للمغرب كمنصة دولية لتطوير الخبرات العسكرية وتعزيز الأمن الإقليمي تحت إشراف شركاء دوليين وازنين.









