مطالب نقابية بـ"منحة العيد" لإنقاذ جيوب الموظفين بالمغرب
مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى، عاد النقاش ليحتدم في الأوساط المغربية حول نجاعة إجراء “الصرف المبكر للأجور” كآلية لمواجهة تكاليف العيد باهظة الثمن. ورغم أن هذا الإجراء يُعتبر في الظاهر “متنفساً ظرفياً” يساعد الموظفين على اقتناء الأضحية وتغطية المصاريف الطارئة، إلا أن فاعلين نقابيين يرون فيه حلولاً ترقيعية لا تلامس جوهر الأزمة المرتبطة بضعف الأجور وتغول غلاء الأسعار الذي يلتهم القدرة الشرائية للأسر.
منحة العيد.. المطلب البديل للعدالة الاجتماعية وفي هذا الصدد، ارتفعت أصوات نقابية تطالب الحكومة بتجاوز منطق “التسبيق المالي” نحو تعميم “منحة العيد” في مختلف القطاعات العمومية والخاصة. ويعتبر هؤلاء الفاعلون أن الاقتصار على صرف الراتب قبل موعده يضع الموظف في مأزق مالي خلال الشهر الموالي، مؤكدين أن غياب التوازن في توزيع المنح بين القطاعات يكرس التفاوت الاجتماعي ويجعل من “فرحة العيد” امتيازاً لقطاعات دون أخرى.
تآكل القدرة الشرائية وشبح الاقتراض وتشير المعطيات الميدانية إلى أن كلفة العيد باتت تشكل عبئاً ثقيلاً يهدد التوازن المالي لفئات واسعة من الأسر المغربية، لاسيما في ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار الأضاحي والمواد الاستهلاكية. هذا الوضع المأزوم يدفع الكثيرين نحو خيارات قاسية، تتراوح بين اللجوء إلى “القروض الاستهلاكية” أو التضحية بأولويات معيشية أساسية، مما يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول جدوى السياسات الحكومية في حماية جيوب المواطنين من شبح الاستدانة الدائم.









