التفاصيــــــل ///

مطلب صرف الأجور قبل العيد يعري تآكل القدرة الشرائية

يتجدد مع اقتراب عيد الأضحى في المغرب النقاش العمومي حول مطلب تسبيق صرف أجور الموظفين والمستخدمين، وهو ما يراه خبراء تعبيراً عن واقع اجتماعي مأزوم ناتج عن عدم قدرة الأجور على مسايرة غلاء المعيشة. ورغم ما يحمله هذا الإجراء من إيجابيات ظاهرة، إلا أن مختصين يحذرون من تبعات اقتصادية قد تزيد من تعقيد الوضع المالي للأسر.

حلول ظرفية ومخاطر عكسية اعتبر عثمان مودن، الخبير في المالية العامة، أن الصرف المبكر للأجور قد يجنب المواطنين اللجوء إلى القروض الاستهلاكية المكلفة وينعش الحركة التجارية. ومع ذلك، نبه مودن إلى أن توفر السيولة المبكرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، منها:

  • منح الوسطاء والمضاربين قوة تفاوضية أكبر لرفع أسعار الأضاحي.

  • دخول الموظف في فترة “جفاف مالي” قد تتجاوز 40 يوماً حتى موعد الراتب الموالي.

  • تحول السيولة من حل لمصاريف العيد إلى عبء مؤجل يتزامن مع العطلة الصيفية والدخول المدرسي.

تآكل القدرة الشرائية وفجوة التضخم من جانبه، أكد فادي وكيلي عسراوي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عبد المالك السعدي، أن تصاعد هذه المطالب يكشف حجم الضغوط التي ترزح تحتها الطبقة المتوسطة وذوو الدخل المحدود. وأوضح أن المشكل يكمن في التآكل المتواصل للقدرة الشرائية، حيث يفوق ارتفاع كلفة المعيشة تطور الأجور الفعلي.

الحاجة إلى سياسات هيكلية خلص الخبراء إلى أن تقديم صرف الرواتب ليس “منحة إضافية” بل هو إعادة جدولة زمنية للدخل. وشددوا على أن تكرار هذا المطلب السنوي يعكس الفجوة المتزايدة بين التضخم المتسارع والوتيرة البطيئة لارتفاع الأجور، مما يستوجب اعتماد سياسات أكثر نجاعة لحماية المواطنين، وتنظيم الأسواق للحد من المضاربة، وربط الأجور بمستويات التضخم لضمان الاستقرار الاجتماعي.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...