“صفة حجة النبي وأهم دروسها” محور خطبة الجمعة بمساجد المملكة
خصصت خطبة الجمعة ليوم 27 ذي القعدة 1447 هـ الموافق لـ15 ماي 2026 للحديث عن موضوع “صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم وأهم دروسها”، مسلطة الضوء على أبرز محطات حجة الوداع وما تحمله من معانٍ تربوية وروحية وتشريعية للمسلمين.
وأكدت الخطبة أن حجة النبي صلى الله عليه وسلم شكلت نموذجاً عملياً للاقتداء في أداء مناسك الحج، استناداً إلى قوله تعالى: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”، مبرزة أن هذه الحجة جاءت لتوضيح أحكام الفريضة وترسيخ مقاصدها الكبرى القائمة على التوحيد والامتثال والتيسير.
واستعرضت الخطبة أهم مراحل حجة الوداع، بداية من إحرام النبي صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة وتلبيته بالتوحيد، مروراً بطواف القدوم والسعي بين الصفا والمروة، ثم الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات بمنى، مع التأكيد على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص خلال جميع المناسك على تعليم الصحابة وتوجيههم، مردداً: “خذوا عني مناسككم”.
كما أبرزت الخطبة أن من أهم الدروس المستفادة من حجة الوداع اعتماد النبي صلى الله عليه وسلم مبدأ التيسير ورفع الحرج، حيث كان يجيب عن الأسئلة المتعلقة بتقديم بعض المناسك أو تأخيرها بقوله: “افعل ولا حرج”، في دلالة واضحة على مرونة الشريعة وحرصها على التخفيف عن المكلفين.
وشددت الخطبة كذلك على أن الحج مدرسة إيمانية قائمة على الذكر والتقوى والانضباط، حيث امتلأت حجة النبي بمظاهر التحميد والتكبير والتهليل والدعاء، إلى جانب ترسيخ قيم الرحمة والرفق والتنظيم وحسن المعاملة.
وفي ختام الخطبة، دعت إلى الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف مناحي الحياة، والحرص على التمسك بالكتاب والسنة، مع الإكثار من الصلاة والسلام على الرسول الكريم، والدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بالحفظ والنصر والتوفيق.









