غلاء الفحم الخشبي يرفع الطلب على "الفحم المضغوط" بالمغرب
شهدت أسعار الفحم الخشبي التقليدي (“الفاخر”) بمختلف أنواعه قفزة قياسية قبيل عيد الأضحى المبارك، مما دفع بمنتجين وخبراء بيئيين إلى طرح “الفحم المضغوط” كبديل اقتصادي وبيئي مستدام. ويأتي هذا التحول ليعيد النقاش حول كلفة الطاقة التقليدية مقارنة بالمخلفات الحيوية المعاد تدويرها.
وقد لخص المهنيون والخبراء واقع السوق والبدائل المتاحة في النقاط التالية:
أسعار قياسية للفحم التقليدي: تراوحت أسعار الفحم الخشبي بالجملة، لاسيما نوع “الليمون”، ما بين 8 و15 درهماً للكيلوغرام الواحد حسب الجودة. ويعزى الغلاء الحالي إلى ممارسات المضاربين (“الشناقة”)، بعد أن أسهمت سنوات الجفاف سابقاً في خفض الأسعار نتيجة وفرة الحطب بضيعات هوارة وتارودانت.
الفحم المضغوط كخيار اقتصادي: يبرز الفحم الصناعي/ المضغوط المستخرج من مخلفات معاصر الزيتون (“الفيتور”)، أو “نشارة الخشب”، أو عظم شجرة أركان (“أفياش”) كبديل مناسب؛ إذ تبدأ أسعار تسويقه بالجملة من 8 دراهم تقريباً دون أن تصل إلى مستويات الفحم الخشبي المرتفعة.
إكراهات الإنتاج الميدانية: يواجه منتجو الفحم المضغوط بعض الصعوبات التقنية، أبرزها ضعف مردودية حرق الزيتون؛ حيث إن 100 كيلوغرام من المادة الأولية لا تنتج سوى 45 كيلوغراماً فقط من الفحم الصافي.
المكاسب والبدائل البيئية: يعتبر الفحم المستخلص من “الفيتور” صديقاً للبيئة وأقل كلفة مقارنة بالفحم الخشبي الذي يتسبب في أضرار بيئية بليغة وانبعاثات كربونية مرتفعة. ودعا خبراء البيئة إلى تقليص الاعتماد على الفحم التقليدي لتسريع وتيرة الانتقال الطاقي نحو الموارد النظيفة كالشمسية.
الكلفة البيئية لموسم العيد: تشهد أيام عيد الأضحى الثلاثة ضغطاً بيئياً كبيراً يتجاوز استهلاك كميات وافرة من الفحم الخشبي، ليشمل أيضاً استهلاك المياه وتلويثها، فضلاً عن الارتفاع المهول في حجم نفايات الأضاحي.









