التفاصيــــــل ///

بين سموم الطبيعة وتدابير الصحة،هل ينجو الجنوب الشرقي كل صيف؟

كلما ارتفعت درجات الحرارة بالجنوب الشرقي للمملكة، يعود الخوف نفسه ليخيم على ساكنة القرى والواحات؛ خوف لا تصنعه فقط حرارة الصيف القاسية، بل أيضاً لسعات العقارب ولدغات الأفاعي التي تتحول في لحظات إلى تهديد حقيقي للحياة، خصوصاً بالمناطق البعيدة عن المراكز الصحية.
ورغم المجهودات التي تعلن عنها وزارة الصحة سنوياً، ما تزال العديد من الأسر تعيش هاجس الوصول المتأخر إلى العلاج، في ظل وعورة المسالك، وبعد المستشفيات، وضعف وسائل النقل والإسعاف ببعض الجماعات القروية. فحين يتعلق الأمر بلدغة أفعى أو لسعة عقرب، تصبح الدقائق الفاصلة بين الحياة والموت أكثر قسوة من أي رقم أو بلاغ رسمي.
صحيح أن المعطيات الصحية الأخيرة بجهة درعة تافيلالت تبعث على شيء من الاطمئنان، خاصة مع تراجع عدد الوفيات وتوفير الأمصال بعدد من المؤسسات الصحية، غير أن الواقع الميداني يفرض أسئلة أعمق حول العدالة الصحية بالمناطق الهامشية، وحول مدى قدرة المنظومة الصحية القروية على مواجهة الخطر في الوقت المناسب.
إن مواجهة هذا التحدي لا يجب أن تقتصر فقط على حملات موسمية أو اجتماعات تنسيقية، بل تحتاج إلى رؤية مستدامة تنطلق من تقوية البنيات الصحية القروية، وتعميم وسائل النقل الاستعجالي، وتحسين شروط التدخل السريع، إلى جانب تكثيف التوعية داخل المدارس والدواوير والمناطق المعزولة.
فالجنوب الشرقي لا يواجه فقط “سموم الطبيعة”، بل يواجه أيضاً آثار الهشاشة والتفاوت المجالي، حيث تتحول أبسط الخدمات الصحية إلى رحلة شاقة قد تنتهي أحياناً بفقدان الأرواح.
وفي انتظار صيف أقل خطراً، يبقى وعي المواطنين وسرعة التوجه إلى المؤسسات الصحية عاملاً أساسياً في تقليص الخسائر، لكن المسؤولية الأكبر تبقى جماعية، لأن الحق في العلاج السريع والآمن لا يجب أن يرتبط بالموقع الجغرافي أو ببعد المسافة.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...