اتفاق أوروبي جديد لتسريع الترحيل وإنشاء مراكز خارج الاتحاد
توافق البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد الأوروبي، مساء الإثنين 1 يونيو 2026، على صيغة اتفاق جديد يقضي بتشديد السياسات المرتبطة بالهجرة وتسريع وتيرة ترحيل المهاجرين غير النظاميين. وينص هذا الاتفاق على حزمة من الإجراءات التي تتيح للدول الأعضاء الراغبة إمكانية إنشاء مراكز استقبال خارج النطاق الجغرافي للاتحاد الأوروبي، تُخصَّص لإيواء الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم، في انتظار المصادقة النهائية على هذا المقترح من قِبل البرلمان والدول الأعضاء خلال الأسابيع القليلة المقبلة لاعتماده رسمياً.
وفي الوقت الذي شرعت فيه بلدان مثل ألمانيا، والنمسا، والدنمارك في دراسة خيارات لإحداث هذه المراكز في دول خارج المنظومة الأوروبية كأوغندا، ورواندا، وأوزبكستان؛ يعيد هذا المسار إلى الأذهان التجربة الإيطالية السابقة في ألبانيا والتي كبّلتها عقبات قانونية حدّت من تفعيلها. وتأتي هذه الخطوة وسط انقسام أوروبي؛ حيث عبّرت فرنسا عن تحفظاتها حيال نجاعة هذه المقاربة، بينما أعلنت إسبانيا معارضتها الصريحة لها نظراً للمخاوف المتعلقة بمدى احترام حقوق الإنسان.
وعلى الصعيد الإقليمي، كان المغرب قد عبّر في وقت سابق عن رفضه القاطع لمقترحات ممثلة تهدف إلى تحويل أراضيه إلى مراكز لاستقبال أو معالجة طلبات المهاجرين المبعدين من أوروبا، وهي نفس المقاربة الرافضة التي تبنتها دول أخرى مثل تونس وناميبيا وفقاً لتقارير إعلامية بريطانية؛ مما يبرز حجم التعقيدات المحيطة بهذا التوجه الأوروبي المتصاعد الذي يحاول الموازنة بين تشديد الرقابة على الحدود والالتزام بالحقوق الإنسانية للمهاجرين.









