نزيف أرواح الشباب يضع حوادث السير على طاولة مجلس ورزازات
في إطار أشغال الدورة العادية لشهر يونيو 2026، التي عقدها المجلس الإقليمي لورزازات أمس الاثنين 08 يونيو 2026، عرفت أشغال الدورة نقاشاً مطولاً ومستفيضاً حول نقطة محورية تتعلق بحوادث السير بالإقليم، خاصة تلك المرتبطة بالدراجات النارية وما أصبحت تشهده مدينة ورزازات من ارتفاع مقلق في عدد الضحايا خلال الفترة الأخيرة.
وقد تناول الكلمة عدد من أعضاء المجلس الإقليمي، حيث عبروا عن قلقهم البالغ إزاء تزايد هذه الحوادث، التي خلفت خسائر في الأرواح، لاسيما في صفوف الشباب، مبرزين أن الوضعية أصبحت تستدعي تدخلاً عاجلاً ومقاربة شمولية للحد من السلوكيات المتهورة والسياقة الاستعراضية في الطرقات العمومية.
كما عرف هذا النقاش مداخلة الكاتب العام لعمالة إقليم ورزازات، الذي أكد بدوره على خطورة الوضع، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأمنية ومؤسسات منتخبة وفعاليات مدنية، من أجل وضع حد لهذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق الساكنة وتشكل تهديداً حقيقياً للسلامة الطرقية.
وبعد نقاش مستفيض، تم الاتفاق على تنظيم يوم دراسي تحسيسي بشراكة مع مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، بهدف دراسة أسباب تفاقم حوادث السير، وخاصة المتعلقة بالدراجات النارية، واقتراح حلول عملية للحد منها، إلى جانب تعزيز التوعية والتحسيس داخل صفوف الشباب حول مخاطر السياقة الاستعراضية وعدم احترام قانون السير.
وأكد المتدخلون أن هذا الورش يكتسي طابعاً استعجالياً، بالنظر إلى عدد الضحايا المسجلين مؤخراً، ما يستوجب تعبئة جماعية وانخراطاً واسعاً لمختلف الفاعلين من أجل حماية الأرواح وترسيخ ثقافة السلامة الطرقية داخل الإقليم.
ويأتي هذا القرار في سياق حرص المجلس الإقليمي لورزازات على مواكبة القضايا ذات البعد الاجتماعي والإنساني، والعمل على إيجاد حلول واقعية للحد من الظواهر التي تمس أمن وسلامة المواطنين.









