اختفاء مسار نادر للتيروصورات قرب ميدلت يثير قلق الأوساط العلمية
أثار اختفاء أحد أبرز المسارات الحفرية للتيروصورات في القارة الإفريقية، بمنطقة ميبلادن قرب مدينة ميدلت، موجة من القلق في الأوساط العلمية والمهتمة بحماية التراث الجيولوجي، بعد تعرض اللوح الصخري الذي كان يحتضن آثار الأقدام للتقطيع والسرقة، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من الموقع خلال السنتين الأخيرتين.
ويُعد هذا الموقع من بين المواقع النادرة التي توثق وجود آثار أقدام التيروصورات العائدة إلى العصر الطباشيري، حيث كان يحتوي على مسارات متكاملة تضم آثار اليدين والقدمين، ما وفر معطيات علمية مهمة حول حركة وسلوك هذه الزواحف الطائرة التي عاشت خلال عصور ما قبل التاريخ.
ويرى متخصصون أن فقدان هذا الموقع لا يمثل خسارة أثرية فحسب، بل يشكل ضربة للبحث العلمي والتراث الطبيعي، بالنظر إلى القيمة الاستثنائية للمعطيات التي كان يوفرها لفهم التاريخ الجيولوجي للمنطقة والتطور البيولوجي لهذه الكائنات المنقرضة.
ويأتي هذا المستجد بعد فترة وجيزة من نشر دراسة علمية أنجزها فريق بحثي مغربي-إسباني، عمل على توثيق وتحليل الموقع ضمن أبحاث متخصصة في التراث الجيولوجي والبيوستراتيغرافيا. وقد ساهمت هذه الدراسة، التي صدرت خلال شهر ماي 2026، في حفظ معلومات علمية دقيقة حول الموقع قبل تعرضه للتدهور.
كما أظهرت الأبحاث المنجزة وجود أوجه تشابه بين آثار الموقع ونظيراتها المكتشفة في عدد من المناطق بأوروبا وآسيا، وهو ما يساهم في توسيع المعرفة العلمية حول انتشار التيروصورات وتنوعها خلال العصر الطباشيري المبكر.
وفي ظل تزايد المخاطر التي تهدد المواقع الحفرية والجيولوجية، تتعالى الدعوات إلى تعزيز آليات الحماية والمراقبة والتوثيق العلمي المنتظم، بهدف الحفاظ على هذا النوع من التراث الطبيعي والعلمي من التخريب والاستغلال غير المشروع.









