مقترح قانون جديد لإقرار العمل عن بعد للأمهات العاملات
دخلت المنظومة التشريعية بالمغرب منعطفاً جديداً يروم ملاءمة قانون الشغل مع الالتزامات الاجتماعية والدولية، عقب إحالة الغرفة الأولى بالبرلمان مقترح قانون استراتيجي على لجنة القطاعات الاجتماعية، يقضي بإدخال تعديلات جوهرية على مدونة الشغل لتوسيع مظلة الحماية القانونية للأمهات الأجيرات، وإقرار صيغ شغل مرنة ومستحدثة. ويسعى النص التشريعي، الصادر عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إلى تجاوز الثغرات الحالية في القطاع الخاص عبر إقرار المرونة في مرحلة ما بعد الوضع، متيحاً للمرأة العاملة خيار الانتقال نحو “العمل عن بعد” أو “الدوام الجزئي” بتوافق مع إدارة المقاولة، بما يضمن استمرارية المسار المهني للأمهات ويحد من الانقطاع عن سوق الشغل.
وتقضي الهندسة الجديدة للمشروع برفع الغلاف الزمني لعطلة الأمومة بشكل ملموس، لتصل إلى 20 أسبوعاً بالنسبة للطفلين الأول والثاني، وتتمدد إلى 22 أسبوعاً في حال الولادة المبكرة أو بدءاً من الطفل الثالث، مع بلوغها 24 أسبوعاً في حالات التوائم، على أن تُفرض حماية زجرية صارمة تمنع تشغيل الأجيرة لـ 14 أسبوعاً متواصلة تلي الوضع تحت طائلة غرامات مالية مشددة تتراوح بين 30 و50 ألف درهم. وإلى جانب تمكين النساء من طلب فترة توقف اختيارية لتربية المولود تصل إلى 90 يوماً وتخفيف الأعباء البدنية بالأسابيع الأخيرة للحمل، يمتد الإصلاح ليشمل “إجازة الأبوة” برفعها إلى 15 يوماً مدفوعة الأجر؛ في حين أُسندت الكلفة المالية لهذه التمديدات إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) تجنباً لإثقال كاهل المقاولات بالحفاظ على استقرار نسب الاشتراكات وتنافسية النسيج الاقتصادي.









