وزارة المالية تعلن الإلغاء الرسمي والنهائي لنظام التعاقد
حسمت وزارة الاقتصاد والمالية الجدل الدائر حول نمط التشغيل في المنظومة التعليمية، بإعلانها الإلغاء التام والنهائي لصيغة “التعاقد”، مؤكدة أن كافة المدرسين وأطر الدعم الذين جرى توظيفهم وفق ذلك النظام في السنوات الماضية، أضحوا رسمياً موظفين عموميين في وضعية نظامية وقانونية مستقرة. وأفادت الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، في معرض تفاعلها مع مساءلة كتابية من الفريق الحركي بالبرلمان، بأن مقتضيات المرسوم رقم 2.24.140 المتعلق بالنظام الأساسي الجديد باتت تضمن سريان صفة الموظف المرسم على الجميع دون ميز، مع إدماجهم وتعيينهم في الدرجات القانونية المعمول بها في الوظيفة العمومية.
وأوضح الجواب الرسمي الموقع من طرف الوزير المنتدب فوزي لقجع، أن النصوص التشريعية الحالية حددت بدقة أمكنة تعيين الشغيلة التعليمية لتتوزع بين المصالح المركزية للوزارة، الأكاديميات الجهوية، المديريات الإقليمية، أو مباشرة داخل المؤسسات التعليمية، مستفيدين من نفس المكتسبات التي تحظى بها بقية أطر القطاع كالحق في الترقية، التقاعد، التعويضات، والمشاركة في الحركة الانتقالية، كإفراز للاتفاقات المبرمة بين الجهاز التنفيذي والمركزيات النقابية. في مقابل ذلك، أبدت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد تحفظاً تجاه هذه المعطيات، واصفة إياها بالاستهلاك الإعلامي الذي لا يغير الواقع؛ حيث شددت على أن الإلغاء الفعلي والواقعي لهذه الصيرورة يمر حتماً عبر استحداث مناصب مالية مباشرة وممركزة ضمن الميزانية العامة للدولة في قوانين المالية السنوية، وهو الشرط الذي تعتبره الهيئة غائباً حتى الآن لضمان الحل الجذري للملف.









