شراكة رباعية بالرشيدية لتأهيل مؤطري حجاج جهة درعة تافيلالت
في مبادرة نوعية تروم الارتقاء بجودة خدمات تأطير ضيوف الرحمن وعصرنة آليات مواكبتهم، انطلقت بمدينة الرشيدية، اليوم الجمعة (3 يوليوز 2026)، أشغال الدورة التكوينية الأولى لمؤطري الحج والعمرة؛ وتأتي هذه المحطة الإستراتيجية ثمرة شراكة مؤسساتية وتنسيق وثيق بين “وكالة المطار للسياحة والأسفار”، والمكتب الإقليمي لـ “الهلال الأحمر المغربي”، و”منظمة الشروق الوطنية”، بالإضافة إلى “الجامعة الوطنية للتخييم”.
وتتميز هذه الدورة، التي تمتد على مدى أربعة أيام متواصلة، باستقطاب واسع لمتدربين ومؤطرين يمثلون مختلف الحواضر والمراكز الترابية لجهة درعة تافيلالت؛ وفي مقدمتها الرشيدية، وإقليم ميدلت، وإقليم تنغير، وأرفود، والريش، والجرف. ويهدف هذا التجمع المهني إلى إرساء نموذج تكويني احترافي متكامل يزاوج بمرونة بين المرجعية الشرعية والمهارات القيادية والتنظيمية الميدانية، حيث وفّر المنظمون حزمة متكاملة من الحقائب البيداغوجية والوسائل اللوجستية لإنجاح الحدث.
ويشمل البرنامج الممتد هندسة بيداغوجية دقيقة تتوزع كالتالي:
اليوم الأول (التأصيل الشرعي والميداني): يركز على فقه الحج والعمرة، والأركان والواجبات والمبطلات، إلى جانب ورشات تطبيقية تحاكي المسارات الجغرافية للمشاعر المقدسة، وآليات التفويج، وإدارة التسكين، والتعامل مع الازدحام وحالات الضياع، فضلاً عن دورة إسعافات أولية بتأطير من خبراء الهلال الأحمر.
اليوم الثاني (الأبعاد النفسية والصحية): يتناول سيكولوجية الحاج، وآليات مرافقة كبار السن والفئات الهشة، وأساليب احتواء النزاعات والتوتر، مع تعميق التدريبات التطبيقية على التدخلات الصحية الاستعجالية.
اليوم الثالث (القيادة والتواصل الاحترافي): يشكل المحور المفصلي للدورة، ويتناول سيكولوجية القيادة والذكاء العاطفي، وفنون التواصل الفعال، وآليات التنسيق المباشر مع السلطات والجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية؛ ويشرف على تأطير هذا المحور الأستاذ مولاي عبد الله اسليماني، الأستاذ الجامعي والخبير المالي والإداري، عبر مقاربة حديثة تركز على التدريب العملي، وإدارة الأزمات، واتخاذ القرار في الميدان.
اليوم الرابع (التقييم والتتويج): يخصص لإجراء اختبارات تطبيقية شاملة لقياس مدى جاهزية المشاركين، على أن يختتم بحفل رسمي لتوزيع شواهد المشاركة والتأهيل الميداني.









