التفاصيــــــل ///

انكماش أسعار الذهب بالمغرب يفقد القطاع ثلث رأسماله

كشفت تقارير مهنية صادرة عن الفدرالية المغربية للصياغين وهياكل الإنتاج بقطاع المجوهرات، عن تبدل ملحوظ في مؤشرات بورصة الذهب المحلية، التي بصمت على منحنى تراجعي لافت لأسعار المعدن النفيس في الأسواق المغربية.

وحسب المؤشرات الميدانية، فقد استقر سعر الغرام الواحد من الذهب (صنف 18 قيراطاً) خلال تعاملات اليوم الأربعاء (08 يوليوز 2026) عند عتبة 1020 درهماً. ويعني هذا الهبوط، مقارنة بأعلى مستوى قياسي سجله المعدن سابقاً والبالغ 1420 درهماً، أن القطاع تكبد ضربة مالية موجعة أدت إلى تبخر نحو ثلث ميزانيته ورأسماله البنيوي، وهي الخسارة التي تقاسم عبأها بالتساوي أصحاب وحدات التصنيع والتجار، وسط إجماع مهني على الحساسية الفائقة التي باتت تطبع هذا النشاط الاقتصادي أمام المتغيرات الخارجية.

وفي هذا الصدد، أوضح إدريس الهزاز، رئيس الفدرالية المغربية للصياغين، في إفادة لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن السقف الأعلى الذي بلغه الذهب في فترات الطفرة السابقة استقر تحديداً عند 1420 درهماً للغرام، مشيراً إلى أنه مباشرة بعد التوترات العسكرية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، دخلت الأسعار في مسار انكماشي متدرج ومستمر لتستقر عند حدود الألف درهم، وهو ما يمثل تراجعاً صريحاً يعادل 400 إلى 420 درهماً في الغرام الواحد.

وتابع الفاعل المهني واصفاً الوضع بـأنه يتسم بـ”الجمود التام والشلل البنيوي” في حركة التداول اليومي بالأسواق؛ لافتاً إلى أن هذا التراجع الحاد نحو المستويات الدنيا أثار موجة من الندم والاستياء لدى الزبائن الذين أقبلوا على الاقتناء في فترات الغلاء، مما تسبب في اهتزاز نسبى لمنسوب الثقة في الذهب كآلية استثمارية آمنة. وأضاف الهزاز أن سلوك المستهلك يتأثر طردياً بالأسعار؛ إذ يدفع التراجع بالزبائن إلى تبني موقف ممتنع عن الشراء بدافع الترقب والانتظار لارتفاعات أو انخفاضات أعمق، مما عمّق حالة الركود الحالية وأفسد الرهانات التي كانت معقودة على فصل الصيف (يوليوز وغشت)، الذي يشهد عادة انتعاشاً بفضل حفلات الزفاف والمناسبات العائلية.

وفي المقابل، يرصد خبراء سوق المجوهرات آليات للتعايش مع هذه الأزمة وتدبير تداعياتها، خاصة بالنسبة للمقاولات والتجار الملتزمين بمصاريف قارة وأجور مستخدمين؛ حيث ينصب التركيز حالياً على تضييق رقعة الأضرار المادية وتقليص حجم الخسائر في أفق انتعاش مرتقب مع متم السنة الجارية. وفي هذا السياق، يرى حسن أوداود، المستثمر والخبير في قطاع الحلي بالدار البيضاء، أن التدفق المكثف للمغاربة المقيمين بالخارج وتوالي المناسبات الصيفية كفيلان بإعادة التوازن لمستويات الطلب وتجاوز صدمة التذبذبات.

وعلى المدى المتوسط والبعيد، استبعد أوداود فرضية الانخفاض الطويل المستمر، مؤكداً أن التقارير الدولية ومجلس الذهب العالمي ينظرون إلى الوضع الراهن كحركة تصحيحية صحية تلي طفرات الصعود الكبرى. وتدعم هذه النظرة التفاؤلية مواصلة المصارف المركزية العالمية الرفع من احتياطياتها السيادية من المعدن الأصفر كدرع واقٍ ضد تضخم الديون الدولية التي تخطت حاجز 100 تريليون دولار، ناهيك عن التجاذبات الجيوسياسية المستعرة، لاسيما بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترامب إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام الذهب لاستعادة بريقه القياسي بمجرد توجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة وتراجع التضخم.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...