عامل إقليم ورزازات يعبئ السلطات لمواجهة لسعات العقارب والأفاعي
في سياق التدابير الاستباقية الرامية لمواجهة الطوارئ الصحية التي ترافق فصل الصيف، كثفت السلطات الإقليمية بورزازات جهودها الميدانية لمحاصرة الأخطار المرتبطة بلسعات العقارب ولدغات الزواحف السامة؛ حيث ترأس عامل الإقليم، عبد الله جاحظ، اليوم الجمعة (10 يوليوز 2026) بمقر العمالة، اجتماعاً موسعاً لتنسيق التدخلات وضمان الجاهزية القصوى لإنقاذ الأرواح، لاسيما في الأوساط القروية والنقاط الأكثر عرضة للمخاطر.
وجمع اللقاء، الذي خصص لتقييم المؤشرات الوبائية وتطوير آليات التكفل العاجل بالمصابين، كبار مسؤولي القطاع الصحي، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي الوقاية المدنية، فضلاً عن أطر منظومة المساعدة الطبية المستعجلة ($SAMU$). وكشف عرض قدمته المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن الإقليم يسجل سنوياً معدلاً لا يتجاوز 700 حالة إصابة بلسعات العقارب ولدغات الأفاعي، مع رصد تركز أعلى هذه المعدلات بكل من جماعات سكورة، وتازناخت، وتارميكت، بالإضافة إلى مركز ورزازات.
ونبه التقرير الصحي إلى أن الأطفال دون سن الـ 15 يظلون الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات السريرية الناتجة عن السموم، والتي قد تتطور إلى إصابات حادة على مستوى العضلة القلبية أو الجهاز العصبي، في حين تؤدي سموم الأفاعي إلى اضطرابات خطيرة في تخثر الدم؛ وهو ما يجعل من عامل الوقت وسرعة النقل الطبي نحو الوحدات الاستشفائية محدداً حاسماً بين الحياة والموت.
وشدد الاجتماع الإقليمي على ضرورة تفعيل خطة ربط وتعبئة شاملة تضمن التوفر المستمر للأمصال والأدوية الحيوية في مراكز القرب، مع إيلاء عناية تدبيرية خاصة بالنقاط الجبلية والنائية كمنطقة “إغرم نوكدال” لتيسير التدخل الطبي وتخفيف العبء عن الساكنة. كما دعا المشاركون إلى إطلاق حملات توعوية واسعة النطاق بتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني، لحث الساكنة على اتخاذ الاحتياطات الوقائية، وتجنب الوصفات التقليدية، والتوجه الفوري نحو أقرب نقطة صحية عند حدوث أي طارئ.









