حملة واسعة بالرشيدية للتحذير من السباحة في السدود والوديان
في خطوة استباقية وتواصلية تروم حماية الأرواح وتوطين الثقافة الوقائية بالمنطقة، تعلن وكالة الحوض المائي لكير–زيز–غريس، عن إطلاق حملة تحسيسية واسعة النطاق حول مخاطر السباحة في حقينات السدود ومجاري الوديان، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 27 يوليوز الجاري، بشراكة مع مصالح الوقاية المدنية، وجمعية تافيلالت للصيد الرياضي وحماية البيئة، وبتنسيق وثيق مع السلطات المحلية بجهة درعة-تافيلالت.
وستقُص شريط هذه الحملة فعالياتُ “أبواب مفتوحة” تحتضنها الساحة الكبرى بمدينة الرشيدية، تحت شعار إنذاري قوي: “لا تخاطر… السباحة في الوديان والسدود موت صامت”؛ وهو الشعار الذي رفعه المنظمون لدق ناقوس الخطر بشأن التنامي الموسمي لفواجع الغرق التي تحصد سنوياً أرواحاً عديدة مع اشتداد موجات الحرارة خلال فصل الصيف. وتكرس هذه الخطوة المقاربة القُربـية للوكالة القائمة على تبني التواصل المباشر مع المواطنين وإدماج مكونات المجتمع المدني والمؤسساتي في نشر السلوك الوقائي.
وحذر البلاغ الصحفي الصادر عن الجهات المنظمة من أن التهديد الحقيقي في حقينات السدود والمجاري المائية لا يقتصر على عمقها الشاسع فحسب، بل يكمن بالأساس في كثافة الأوحال والرواسب الطينية القاعية التي تتحول إلى مصيدة حقيقية تشل حركة السباحين وتعلق بها أقدامهم، مؤكداً أن خطر الغرق في هذه المنظومات المائية غير المستقرة يظل قائماً ومحدقاً حتى بالأشخاص المهرة الذين يجيدون السباحة ويمتلكون تجربة طويلة.
وتتكامل الهندسة الميدانية للحملة عبر التثبيت المكثف لعلامات التشوير والمنع في النقط المائية المصنفة كبؤر سوداء ذات خطورة عالية بالإقليم، بموازاة مع توزيع مطويات تحسيسية ودلائل إرشادية تتضمن نصائح وقائية لحظر الظاهرة وسط الأطفال والشباب بشكل خاص. وتوجه المبادرة نداءً حاراً لكافة الأسر، ووسائل الإعلام، وفعاليات المجتمع المدني للالتفاف حول هذا الورش الوقائي باعتباره مسؤولية مجتمعية مشتركة كفيلة بإنهاء مآسي الفواجع الإنسانية وتحويل الوعي الجماعي إلى حصن منيع يحمي الرأسمال البشري بالجهة.









