المغرب بقيادة جلالة الملك يضع العمل الإنساني في صلب أولوياته
أكدت فريدة الخمليشي، رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، أمس الجمعة بالرباط، أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تضع العمل الإنساني النبيل في صلب أولوياتها الإستراتيجية وخياراتها الدبلوماسية.
وأوضحت الخمليشي، في كلمة افتتحت بها أشغال ندوة دولية رفيعة المستوى حول موضوع “العمل الإنساني متعدد الأطراف في مفترق الطرق: التحديات والرهانات”، أن المغرب كرّس مكانته الدولية، منذ فجر الاستقلال، كفاعل محوري وموثوق في منظومة حفظ السلام والتضامن الدولي، لاسيما داخل القارة الإفريقية. وأبرزت التزام المملكة الثابت بالدفاع عن نظام إنساني متعدد الأطراف أكثر عدالة وإنصافاً، يتجاوب مع التحديات الحقيقية للدول النامية. وأضافت أن اللقاء يروم تشخيص العقبات الهيكلية التي تواجه التدخلات الإنسانية عبر العالم، وفي مقدمتها تراجع المساعدات العمومية الموجهة للتنمية، وتعاظم الأزمات المناخية والجيوسياسية، فضلاً عن الشح المالي الذي يعيق أداء المنظمات غير الحكومية.
من جانبها، نبهت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى أن التراجع الحالي للعمل الإنساني الدولي يتجاوز المعضلات التمويلية ليمس في العمق كفاءة وشرعية النظام متعدد الأطراف؛ مشددة على أن الصعوبات التي تعتري التطبيق الفعلي والميداني لمبادئ القانون الدولي الإنساني من شأنها تقويض ثقة الشعوب في المؤسسات الأممية، وإضعاف الحماية القانونية والجسدية الممنوحة للفئات الهشة والمدنيين في مناطق النزاع.
وفي السياق ذاته، شددت كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، في كلمة ألقاها نيابة عنها المدير الإقليمي بالنيابة لمنطقة “مينا” كريستيان كورتيز كاردوزا، على أنه في ظل تعقد وتفاقم الأزمات الإنسانية العالمية، بات من المستحيل على أي منظمة بمفردها احتواء التداعيات، مما يفرض تعبئة جماعية عاجلة؛ مبرزة أن مستقبل الآليات الإنسانية يرتكز على إعادة بناء جسور الثقة، وتفعيل الحوار، والامتثال الصارم للمبادئ التوجيهية الكونية للتضامن البشري.
يشار إلى أن هذه الندوة الدولية، التي أشرفت على تنظيمها اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، شهدت مشاركة وازنة لمسؤولين مؤسساتيين، وسفراء معتمدين بالرباط، وحقوقيين مغاربة وأجانب؛ حيث شكلت منصة تفاعلية لتسليط الضوء على الإسهام التاريخي والمستمر للمغرب في دعم القضايا الإنسانية العادلة، وفتح آفاق جادة لإصلاح منظومة الإغاثة والتضامن على الصعيد الدولي.









