التفاصيــــــل ///

تسريحات واستنفار بمراكز النداء بالمغرب بسبب قرار فرنسي

مراكز النداء

يخيم التوتر والقلق على عشرات الآلاف من مستخدمي وأطر مراكز النداء بالمغرب، مع اقتراب دخول القانون الفرنسي الجديد الحظر الشامل للتسويق الهاتفي غير المرغوب فيه حيز التنفيذ في غشت المقبل. هذا التعديل التشريعي، الذي يشترط الحصول على موافقة مسبقة من المستهلك للاتصال به، بات يهدد بشكل مباشر ما بين 40 إلى 50 ألف منصب شغل ببلادنا، لاسيما داخل المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل أزيد من 60% من نسيج هذا القطاع الحيوي الذي استقطب استثمارات ناهزت 1.3 مليار درهم.

وتشير المعطيات النقابية إلى أن العديد من الشركات الفاعلة في مجال ترحيل الخدمات (الأوفشورينغ) شرعت بالفعل في تسريحات متواصلة للأجراء دون الالتزام بالمساطر القانونية المنظمة لإنهاء علاقات الشغل، وسط مخاوف حقيقية من هضم حقوق ومستحقات مستخدمين قضى بعضهم أزيد من عقدين في المهنة. وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً لكون أغلب المستثمرين في هذا القطاع أجانب، مما يصعب عملية تفعيل وتسوية النزاعات الشغلية ودياً أو تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الشركات المسرحة، وهو ما يدفع النقابات للمطالبة بآليات تنسيق قانونية تلزم الشركات الأم في فرنسا باحترام قرارات المحاكم المغربية.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على المتغيرات التشريعية الفرنسية فحسب، بل تمتد لتشمل الزحف المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي بدأت تعوض المهام التقليدية، مما دفع كبريات المجموعات إلى تقليص بنياتها البشرية. وأمام هذا الواقع الرقمي الجديد، تراهن الحكومة المغربية على خطة استباقية متعددة المحاور لتنقيل نشاط هذه المراكز نحو أسواق بديلة خارج الفضاء الفرانكوفوني مثل إسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا، وأمريكا اللاتينية، بالموازاة مع تحويل بوصلة الخدمات من التسويق الهاتفي الكلاسيكي إلى أنشطة ذات قيمة مضافة عالية؛ كالدعم التقني المتخصص، والخدمات اللوجستية الرقمية، وإدارة علاقات العملاء المؤتمتة، لضمان مرونة القطاع واستمراريته.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...