تحقيق في وفاة مغربي خلال تدخل أمني يشعل احتجاجات بإيطاليا
شهدت مدينة بولونيا الإيطالية موجة من الاحتجاجات، عقب وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فاكير، البالغ من العمر 40 سنة، أثناء تدخل للشرطة، في حادث أثار ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والحقوقية بإيطاليا.
وتداولت وسائل إعلام إيطالية مقاطع فيديو توثق مظاهرات انطلقت من ساحة “نيتونو” واتجهت نحو مقر الشرطة، حيث شهدت بعض الوقفات توترات مع قوات الأمن، التي عززت انتشارها في محيط الاحتجاجات.
وبحسب ما أوردته صحيفتا “كوريري ديلا سيرا” الإيطالية و”لو فيغارو”الفرنسية، فقد أعلنت السلطات المحلية فتح تحقيق قضائي لكشف ملابسات الوفاة، فيما أكدت شرطة بولونيا أنها وضعت تسجيلات كاميرات المراقبة المحمولة على أجساد عناصرها رهن إشارة القضاء، موضحة أن التدخل جاء بعد تلقي بلاغ بشأن شخص كان في حالة هيجان.
من جانبها، أعربت أسرة الضحية عن صدمتها من الحادث، مؤكدة أن عبد الرحيم فاكير “لم يكن يستحق أن تنتهي حياته بهذه الطريقة”، داعية إلى كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، ومشددة على أن دور الشرطة يتمثل في حماية المواطنين والحفاظ على سلامتهم.
وأعاد الحادث إلى الواجهة النقاش حول أساليب تدخل قوات الأمن في إيطاليا، وسط تباين في المواقف السياسية؛ ففي الوقت الذي دعا فيه مسؤولون محليون إلى إجراء تحقيق شفاف ومستقل، عبر مسؤولون آخرون عن دعمهم لعناصر الشرطة إلى حين انتهاء التحقيقات.
وخلال وقفة تضامنية نظمت في بولونيا، رفعت عائلة الضحية شعار “الحقيقة والعدالة”، مطالبة بكشف جميع تفاصيل الواقعة وإنصاف الأسرة.
وفي السياق ذاته، اعتبرت المحامية الإيطالية باربرا سبينيلي، التي سبق أن واكبت بعض الإجراءات الإدارية الخاصة بالضحية، أن عبد الرحيم فاكير كان يقيم ويعمل في إيطاليا بصفة قانونية، داعية إلى مراجعة أساليب التثبيت الجسدي التي تعتمدها قوات الأمن، والتحقيق في مدى ارتباطها بحالات وفاة مماثلة، خاصة تلك التي تطال أشخاصًا من أصول مهاجرة، بما يضمن احترام حقوق الإنسان وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.









