مستشار برلماني يحذر من تنامي اليمين المتطرف بأوروبا
حذر المستشار البرلماني إسماعيل العالوي، ممثل دائرة تنجداد، من تنامي خطاب اليمين المتطرف في عدد من الدول الأوروبية، معتبراً أن هذا الخطاب يقوم على الكراهية والإقصاء والتمييز، ويستهدف المهاجرين من خلال توظيف ملف الهجرة لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية.
وأكد العالوي أن المهاجرين، وفي مقدمتهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لا يمكن اختزالهم في الصور النمطية التي تروجها بعض الخطابات المتطرفة، مشيراً إلى أن الجاليات المهاجرة ساهمت على مدى عقود في تنمية اقتصادات دول الإقامة وتعزيز استقرارها.
وشدد المستشار البرلماني على أن التنكر لإسهامات المهاجرين أو تحميلهم مسؤولية مجموعة من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، من خلال خطاب يقوم على الشيطنة والتحريض، يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
وأعرب العالوي عن قلقه إزاء توجه بعض الحكومات الأوروبية نحو تشديد سياسات الهجرة، بالتزامن مع تصاعد نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة، محذراً من تداعيات هذه التوجهات على أوضاع المغاربة المقيمين بالخارج، الذين قد يكونون من بين الفئات الأكثر عرضة لموجات العنصرية والتحريض.
ودعا المستشار البرلماني إلى إطلاق مبادرة دبلوماسية وسياسية للدفاع عن كرامة وحقوق أفراد الجالية المغربية، وتعزيز آليات حماية مصالحهم في بلدان الإقامة.
كما وجه دعوة إلى الأحزاب الاشتراكية الأوروبية من أجل تحمل مسؤوليتها السياسية في مواجهة خطابات الكراهية والتمييز، والتشبث بقيم الحرية والمساواة والتضامن.
وختم العالوي بالتأكيد على أن تنامي اليمين المتطرف لا يمثل تهديداً للمهاجرين وحدهم، بل يشكل، في نظره، تحدياً للديمقراطية الأوروبية وللمبادئ التي تقوم عليها المجتمعات الأوروبية.









