دعوات رقمية لعبور جماعي جديد نحو سبتة في 15 غشت
تتواصل على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري دعوات تحث شباباً مغاربة على الاستعداد لمحاولة عبور جماعي جديدة نحو مدينة سبتة المحتلة، يُتداول تحديد موعدها في 15 غشت الجاري، وذلك بعد أيام قليلة من موجة العبور الجماعي الأخيرة التي خلفت ضحايا وأعادت ملف الهجرة غير النظامية إلى الواجهة.
وأصبح تاريخ 15 غشت متداولاً بشكل لافت داخل عدد من المجموعات الرقمية، خصوصاً على فيسبوك وواتساب، حيث تنتشر رسائل ومنشورات تدعو إلى التنسيق من أجل محاولة جديدة للوصول إلى سبتة، في وقت يسود فيه نقاش متباين بين مؤيدين للفكرة، وآخرين يحذرون من مخاطرها ويدعون إلى عدم المجازفة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن النقاش لم يقتصر على تحديد موعد محتمل للعبور، بل امتد إلى تبادل معلومات حول طرق الوصول إلى المنطقة الحدودية ووسائل محاولة العبور، بما فيها البحر، وهو ما أثار بدوره تحذيرات من المخاطر المرتبطة بالتيارات البحرية والسباحة في ظروف غير آمنة.
وفي المقابل، يعبر عدد من المشاركين في هذه المجموعات عن تخوفهم من تكرار سيناريو الأحداث الأخيرة، مؤكدين أن الإجراءات الأمنية على مستوى الحدود أصبحت أكثر تشديداً، فيما يدعو آخرون إلى الانتظار وعدم التوجه إلى المناطق الحدودية خلال الفترة الحالية.
وأثارت هذه الدعوات المتداولة انتباه السلطات في سبتة، التي تتابع مضمون المنشورات والرسائل المنتشرة عبر منصات التواصل، في ظل مخاوف من تحول الدعوات الرقمية إلى تحركات ميدانية جديدة، خصوصاً بعد موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المدينة مؤخراً.
كما أعادت هذه التطورات النقاش حول الدور الذي تلعبه شبكات التواصل الاجتماعي في تحفيز الهجرة غير النظامية، إذ أصبحت بعض المنصات فضاءً لتبادل المعلومات بين الراغبين في الهجرة، غير أن المعطيات المتداولة داخل هذه المجموعات لا تخلو من معلومات غير دقيقة أو مضللة، فضلاً عن تركيزها أحياناً على فرص الوصول إلى أوروبا دون إبراز حجم المخاطر التي قد تواجه المهاجرين.
وفي هذا السياق، تبرز مخاوف من إمكانية استغلال بعض الراغبين في الهجرة من طرف شبكات تنشط في تهريب البشر، خاصة مع انتشار دعوات تستقطب شباباً من مدن ومناطق مختلفة نحو محيط سبتة ومليلية، قبل أن يجد بعضهم أنفسهم أمام عروض للعبور بواسطة قوارب أو وسائل غير آمنة.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المناطق المحاذية لسبتة حالة من اليقظة الأمنية، مع تعزيز المراقبة على الحدود والمناطق الساحلية تحسباً لأي محاولة جديدة، بالتوازي مع تتبع ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي.
ويعيد تداول موعد 15 غشت إلى الواجهة تداعيات موجة العبور الأخيرة نحو سبتة، والتي ارتبطت، وفق المعطيات الرسمية، بعدة عوامل من بينها انتشار معلومات مضللة على الفضاء الرقمي واستغلال شبكات الاتجار بالبشر لبعض الراغبين في الهجرة، فضلاً عن التأويلات الخاطئة لبعض المعطيات والقرارات المرتبطة بالهجرة في إسبانيا.
ويبقى موعد 15 غشت، في ظل المعطيات المتداولة حالياً، مجرد دعوات رقمية لم تتأكد ترجمتها إلى تحرك ميداني، في وقت تواصل فيه السلطات المغربية والإسبانية رفع درجة اليقظة تحسباً لأي تطورات جديدة على مستوى الحدود.









