ورزازات تستعد لإطلاق أسطول نقل جديد نحو جماعات الإقليم
من المرتقب أن يعرف ملف النقل العمومي بإقليم ورزازات انفراجًا مهمًا ابتداءً من سنة 2027، وذلك بعد سنوات من المطالب والشكايات التي عبر عنها المواطنون بشأن محدودية خدمات النقل الحضري وشبه الحضري، خاصة في ظل غياب تغطية عدد من الجماعات التابعة للإقليم.
وحسب معطيات متطابقة، فقد حظي هذا الملف بمتابعة مباشرة من طرف السيد عامل إقليم ورزازات، الذي أولاه أهمية خاصة، داعيًا إلى التسريع بإيجاد حل عملي يواكب حاجيات الساكنة ويستجيب لمتطلبات التنمية التي يعرفها الإقليم، مع التأكيد على ضرورة ألا يقتصر مشروع النقل العمومي على مدينة ورزازات، بل يشمل مختلف الجماعات المجاورة.
وكانت البرمجة الأولية تقضي باستفادة إقليم ورزازات من أسطول جديد للنقل العمومي في أفق سنة 2029، غير أن التدخل المباشر للسيد عامل الإقليم، وحرصه على تسريع وتيرة إنجاز هذا المشروع، ساهم في إعادة برمجته، ليُرتقب دخول الأسطول الجديد حيز الخدمة خلال سنة 2027.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المشروع لن يقتصر على تغطية المجال الحضري لمدينة ورزازات، بل سيمتد ليشمل عدداً من الجماعات الترابية، من بينها جماعات ترميكت، وسكورة أهل الوسط، وإدلسان، وآيت زينب، في خطوة من شأنها توسيع شبكة النقل العمومي بالإقليم، وتعزيز الربط بين مركز الإقليم ومحيطه.
ومن المتوقع أن يُحدث هذا المشروع نقلة نوعية في قطاع النقل، من خلال التخفيف من معاناة المواطنين مع التنقل اليومي، وتوفير وسيلة نقل عمومية أكثر انتظامًا وجودة، بما يسهم في تحسين الولوج إلى الخدمات الإدارية والصحية والتعليمية.
كما يُنتظر أن ينعكس المشروع إيجابًا على القطاع السياحي، عبر تسهيل تنقل الزوار بين أبرز المواقع السياحية بالإقليم، وفي مقدمتها قصبة آيت بن حدو، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي، وقصبة أمريديل بجماعة سكورة، بما يعزز الجاذبية السياحية لورزازات ويشجع على تنويع مسارات الزيارة داخل الإقليم.
وسيشكل هذا الأسطول الجديد أيضًا متنفسًا لآلاف الطلبة والتلاميذ القادمين من الجماعات المستفيدة، خاصة الذين يتابعون دراستهم بمؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني بمدينة ورزازات، حيث سيساهم في تسهيل تنقلهم اليومي، والتخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بالنقل، فضلاً عن تحسين ظروف الولوج إلى الدراسة.
ويراهن فاعلون محليون على أن يشكل هذا المشروع محطة أساسية في تحديث منظومة النقل العمومي بالإقليم، ودعم الدينامية التنموية التي تشهدها ورزازات، بما يضمن خدمات نقل أكثر فعالية، ويستجيب لتطلعات الساكنة والزوار على حد سواء.









