النيازك في الجنوب الشرقي للمغرب.. أحجار أغلى من الذهب
تحولت المناطق الصحراوية بالجنوب الشرقي للمغرب إلى عاصمة عالمية غير رسمية لتجارة النيازك ومحجاً لكبار العلماء والمستثمرين، وذلك بفضل الطبيعة الجافة للصحراء التي تعمل كحافظة طبيعية تمنع تآكل الأحجار الفضائية، إضافة إلى التباين البصري بين لون الرمال الفاتح والقشرة السوداء للنيازك الذي يسهل عملية رصدها.
ويشكل نيزك “تيسينت” المريخي، الذي سقط بإقليم طاطا صيف 2011، المحطة الأبرز في تاريخ المنطقة؛ إذ حظي باهتمام وكالة “ناسا” والمتاحف الدولية بفضل العثور عليه فور سقوطه دون تلوث أرضي، ليُباع بصفقات خيالية ويضع المنطقة على رأس خارطة التموين الفضائي الدولي.
وتتنوع أسعار الأحجار في هذه “البورصة الفضائية” بدءاً من النيازك الصخرية العادية، مروراً بالنوازل البالاسيتية المحتوية على كريستالات الزبرجد الزيتوني المستعملة في المجوهرات، وصولاً إلى النيازك القمرية والمريخية التي تتجاوز أسعارها 10,000 دولار للغرام الواحد. ويعود هذا التحول من العشوائية إلى الاحترافية إلى خبرة “صيادي السماء” من الرحل والشباب المحليين، والتأطير العلمي للمختبرات الجامعية المغربية التي وثقت الأحجار لتتداول في أكبر دور المزادات العالمية مثل “كريستيز” و”سوذبيز”.









