مراكش تستعد للمونديال باستثمارات تفوق 733 مليون درهم
تعيش مدينة مراكش على وقع دينامية استثمارية متسارعة، في إطار الاستعدادات للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030، حيث تكشف مجموعة من طلبات العروض التي أطلقتها مؤسسات وقطاعات عمومية عن استثمارات تقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من 733.58 مليون درهم.
وتهم هذه المشاريع عددا من القطاعات الحيوية، من بينها النقل السككي والطرق والتطهير السائل والتجهيزات الإدارية والنظافة والسلامة الطرقية والتعليم، بما يعكس حجم الأوراش التي تشهدها المدينة ومحيطها استعدادا لاستقبال مزيد من الزوار والجماهير والاستثمارات.
ويتصدر قطاع السكك الحديدية قائمة هذه الاستثمارات، من خلال مشروع للمكتب الوطني للسكك الحديدية تصل قيمته التقديرية إلى نحو 462.3 مليون درهم، ويهم إنجاز عدد من المحطات المرتبطة بخط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، من بينها محطة القطار فائق السرعة بالمدينة الخضراء بنجرير، ومحطة القطار الجهوي السريع، إلى جانب محطات سيدي بوعثمان وسيدي غانم وملعب مراكش.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة في سياق التحضير لمونديال 2030، إذ من المرتقب أن يساهم الربط السككي الجديد في تسهيل تنقل الجماهير وربط المدينة بمختلف المناطق، خاصة المواقع التي ستحتضن الأنشطة والمباريات.
ويمتد مشروع تمديد القطار فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش على مسافة تقارب 430 كيلومترا، مع هدف تقليص مدة الرحلة بين طنجة ومراكش إلى أقل من ثلاث ساعات، في وقت يشمل البرنامج السككي الوطني 2024-2030 أيضا تطوير شبكات القطارات الجهوية وتأهيل المحطات والمنشآت السككية واقتناء قطارات جديدة.
وبالتوازي مع الأوراش السككية، تستعد المدينة لتعزيز بنيتها الطرقية، إذ خصصت جماعة مراكش أكثر من 80.3 مليون درهم لتأهيل وتقوية وتوسعة الطريق الرابطة بين جنوب محاميد وشارع بوعكاز، بهدف تحسين انسيابية حركة السير وربط الأحياء والمداخل والمرافق الكبرى.
كما يحظى قطاع التطهير السائل بحصة مهمة من الاستثمارات، خصوصا في ظل الأشغال المرتبطة بمشاريع البنية التحتية الكبرى. وتقدر قيمة عدد من الصفقات المتعلقة بتحويل شبكات التطهير السائل وتحويل مسار المجمع “M” بمنطقة محاميد بأكثر من 117 مليون درهم.
وتشمل الأوراش كذلك بناء المقر الجديد للوكالة الحضرية لمراكش بكلفة تقديرية تبلغ 33.2 مليون درهم، في إطار تعزيز قدرات التخطيط والتدبير الحضري ومواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة.
وفي مجال النظافة، خصصت صفقة التدبير المفوض لجمع النفايات المنزلية والمماثلة لها بجماعة تسلطانت حوالي 14.21 مليون درهم، في وقت تشهد فيه المنطقة توسعا عمرانيا واستقطابا متزايدا للسكان والاستثمارات والمشاريع السياحية والسكنية.
كما تشمل الاستثمارات قطاع الطرق السيارة، من خلال صفقة تقدر بـ13.6 مليون درهم لمعالجة بعض المقاطع بالطريق السيار مراكش-أكادير، إلى جانب قطاع التعليم الذي يستفيد من مشروع بناء الثانوية التأهيلية السويهلة بغلاف مالي يقارب 12.94 مليون درهم.
وتعكس هذه المشاريع المتنوعة توجها نحو إعادة تأهيل وتطوير مختلف مكونات البنية التحتية بمراكش، من النقل والطرق إلى التطهير والنظافة والتعليم والتخطيط الحضري، بما ينسجم مع التحولات التي تستعد لها المدينة باعتبارها واحدة من أبرز المدن المغربية المرشحة لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار والجماهير خلال الاستحقاقات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030.









