التفاصيــــــل ///

بنعبد الله يعلن برنامج «الكتاب» لانتخابات 2026

الكتاب

قدم حزب التقدم والاشتراكية برنامجه الانتخابي الخاص باستحقاقات 2026، محدداً أربعة تحديات رئيسية قال إنها تؤطر المرحلة السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المغرب، ومعلناً في المقابل عن مجموعة من الالتزامات التي يطرحها باعتبارها مرتكزات لـ«البديل الديمقراطي التقدمي».

وقال الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، خلال ندوة صحافية عقدها اليوم الأربعاء 2 شتنبر 2026 بالرباط، إن المغرب يعيش، وفق تشخيص الحزب، مرحلة سياسية تطبعها مجموعة من الاختلالات، رغم ما حققته البلاد من منجزات وتقدم في عدد من المجالات.

وأشار بنعبد الله إلى أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية مكتسبات على مستويات متعددة، غير أنه يواجه في المقابل ما وصفه بـ«ثغرات وشروخ وأعطاب»، خصوصاً على مستوى الثقة والمصداقية، معتبراً أن البلاد تواجه أزمة مرتبطة بالممارسة السياسية والأخلاق في تدبير الشأن العام.

وأوضح أن مظاهر هذه الأزمة، بحسب قراءة الحزب، تشمل الريع وتضارب المصالح وتفشي الفقر، إضافة إلى تنامي رغبة عدد من الشباب في الهجرة، فضلاً عن استمرار مظاهر الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية.

وحدد الأمين العام للتقدم والاشتراكية أربعة تحديات أساسية ينطلق منها البرنامج الانتخابي للحزب، تتمثل في وضع اجتماعي وصفه بالمقلق، إلى جانب صعوبات اقتصادية، وأزمة مرتبطة بالأخلاق والعطب الديمقراطي، فضلاً عن الاضطرابات التي يشهدها الوضع الدولي وتسارع آثار التغير المناخي وتزايد الكوارث الطبيعية.

وشدد بنعبد الله على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب، في نظر الحزب، توحيد الجهود وتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، مؤكداً أن البرنامج الانتخابي المقدم يمثل، بحسب قوله، تصوراً «عملياً وواقعياً وقابلاً للتطبيق».

وفي سياق تشخيصه للوضع السياسي والاجتماعي، ربط بنعبد الله ما اعتبره إخفاقات في تدبير الحكومة المنتهية ولايتها بحالة من الغضب والاحتقان الاجتماعي، مستحضراً عدداً من الاحتجاجات والملفات، من بينها احتجاجات «جيل زد»، واحتجاجات النقابيين والصحافيين وطلبة الطب، إلى جانب احتجاجات سكان أيت بوكماز.

كما تطرق إلى قضايا البطالة والقدرة الشرائية وأوضاع المتقاعدين، فضلاً عن ملف تعميم التغطية الصحية، معتبراً أن هذه الملفات تستدعي، حسب رأيه، تغييراً في طريقة تدبير الشأن العام وإفراز حكومة تقدم بديلاً سياسياً وديمقراطياً.

ويقدم حزب التقدم والاشتراكية برنامجه باعتباره «البديل الديمقراطي التقدمي»، مع الدعوة إلى تبني ما وصفها بنعبد الله بـ«سياسة يسارية صريحة ومعلنة»، وإحداث قطيعة مع عدد من الممارسات التي يعتبر الحزب أنها طبعت المرحلة السابقة.

وعلى مستوى الالتزامات، أعلن الأمين العام للحزب التمسك بالتفعيل الأمثل لمقتضيات الدستور، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتخليق الحياة العامة، إلى جانب اعتماد الحكامة الديمقراطية في تدبير السياسات العمومية والاحتكام إلى الأخلاق في ممارسة المسؤولية السياسية.

وكشف بنعبد الله أن مرشحي الحزب سيوقعون على وثيقة تتضمن هذه المبادئ، في خطوة قال إنها تهدف إلى تعزيز الالتزام بتخليق الممارسة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما تعهد الحزب بالعمل على قياس أثر السياسات العمومية على المواطنين، بدل الاكتفاء بعرض الأرقام والمؤشرات والنتائج، معتبراً أن تقييم السياسات ينبغي أن يستند أيضاً إلى مدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين.

ووضع الحزب استعادة الثقة وإعادة بناء ما سماه «الحلم المغربي» ضمن أهداف برنامجه الانتخابي، من خلال مواجهة مظاهر الريع وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، التي يعتبرها من بين العوامل المؤثرة في مستوى الثقة والمصداقية داخل الحياة العامة.

وبهذه الالتزامات، يطرح حزب التقدم والاشتراكية برنامجه الانتخابي لاستحقاقات 2026 باعتباره تصوراً سياسياً ديمقراطياً وتقدمياً، ينطلق من تشخيص للوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، ويدعو إلى تغيير عدد من آليات تدبير الشأن العام خلال المرحلة المقبلة.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...