تراجع العملات الإفريقية أمام الدولار والدرهم يحافظ على ثباته
شهدت أسعار صرف العملات الإفريقية الرئيسية تحولات ملموسة مقابل الدولار الأمريكي خلال الفترة الممتدة من بداية يناير إلى غاية 03 شتنبر 2026؛ إذ سجلت معظم العملات الوطنية تراجعات متفاوتة النسب عقب الأداء القوي الذي حققته في عام 2025، وسط ترقب لتأثيرات قرارات الفيدرالي الأمريكي والتطورات الجيوسياسية على الأسواق النامية.
أبرز العملات المرتفعة مقابل الدولار
النيرة النيجيرية: حققت أقوى أداء إفريقي بارتفاع بلغت نسبته 8.21%، ليرتفع سعر صرفها من 1445.99 إلى 1327.22 نيرة للدولار، مدعومة بزيادة عائدات الصادرات النفطية، والتحويلات المالية للجالية، وتشغيل مصفاة دانغوتي بكامل طاقتها الإنتاجية.
الراند الجنوب إفريقي: ارتفعت قيمته بنسبة 3.20% ليستقر عند 15.99 راندا للدولار، مستفيداً من انتعاش أسعار الذهب والبلاتين والإصلاحات الهيكلية المالية.
عملات منطقة النقد المشتركة: سجل كل من الدولار الناميبي، واللوتي الليسوتوي، والليلانجيني الإسواتيني ارتفاعاً متوافقاً مع الراند لارتباطها الثابت به.
تطورات أبرز العملات الإفريقية والعربية
الدرهم المغربي: سجل تراجعاً طفيفاً ومضبوطاً بنسبة 2.48% ليصل إلى 9.345 درهماً للدولار، متأثراً جزئياً بانخفاض الأورو (المشكل لـ 60% من سلة المرجعية)، مع استناد قوته إلى تنوع الصادرات الوطنية واحتياطيات النقد الأجنبي المتينة.
الدينار التونسي: حافظ على استقراره بانخفاض طفيف بلغت نسبته 0.55% (2.91 دينار للدولار)، مواصلاً صدارته كأقوى عملة إفريقية من حيث قيمة سعر الصرف الاسمية.
الكوانزا الأنغولية: أظهرت مرونة عالية بتراجع هامشي قدره 0.22% (917.77 كوانزا للدولار) بدعم من الموارد النفطية.
فرنك غرب ووسط إفريقيا: تراجعت قيمته بنسبة 1.39% بفعل ارتباطه الثابت بشرائح سعر صرف الأورو.
الدينار الجزائري: تراجع رسمياً بنسبة 3.03% (133.18 دينار للدولار)، وسط اتساع الفجوة مع السوق الموازية التي يسجل فيها نحو 237 ديناراً للدولار.
الجنيه المصري: واصل تراجعه بنسبة 6.54% متأثراً بتداعيات التوترات الإقليمية بالشرق الأوسط على إيرادات قناة السويس والتجارة.
السيدي الغاني: سجل أكبر تراجع بين العملات الرئيسية بنسبة 7.85% (11.32 سيدي للدولار)، بعد الطفرة الاستثنائية التي حققها سنة 2025.
وترتبط آفاق أداء العملات الإفريقية خلال الفترة المتبقية من السنة بالتوجهات المرتقبة للسياسة النقدية الأمريكية؛ حيث يُرتقب أن يؤدي أي توجه نحو تثبيت أو رفع أسعار الفائدة إلى زيادة جاذبية الدولار، مما يضع ضغوطاً إضافية على العملات الإفريقية ويرفع كلفة الديون وواردات الطاقة والمواد الأساسية.









