المغرب والكونغو يبحثان تعزيز التعاون في مجالي التشغيل والتكوين
شكل تعزيز التعاون بين المغرب وجمهورية الكونغو في مجالي التشغيل والتكوين محور مباحثات جمعت، اليوم الخميس بالرباط، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ووزير التشغيل وريادة الأعمال والتكوين التأهيلي بالكونغو، رودريغ شارل مالاندا-سامبا، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة على رأس وفد رسمي.
وتندرج هذه المباحثات في إطار الدينامية التي تعرفها العلاقات الثنائية بين المغرب والكونغو، كما تأتي امتدادا للقاءات سابقة جمعت الوزيرين بجنيف، على هامش الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي، حيث ناقشا عددا من القضايا المرتبطة بسياسات التشغيل والإدماج الاقتصادي وتطوير الكفاءات والمهارات.
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان مجموعة من التجارب والممارسات المعتمدة في مجال تعزيز قابلية تشغيل الشباب، وتشجيع المبادرة وريادة الأعمال، فضلا عن تطوير المهارات وتحسين فعالية السياسات العمومية المرتبطة بسوق الشغل.
وأكد يونس السكوري، في تصريح للصحافة، أن البلدين يتطلعان إلى إرساء “شراكة نوعية”، بالنظر إلى أهمية القطاعات التي يشرف عليها الوزيران ودورها في مواكبة الشباب وتعزيز اندماجهم الاقتصادي، معربا عن استعداد المغرب لتقاسم تجربته وخبراته والاستفادة، في المقابل، من التجربة الكونغولية.
كما أبرز الوزير المغربي متانة العلاقات التي تجمع البلدين، مشيرا إلى أن برنامج زيارة المسؤول الكونغولي يتضمن، على الخصوص، زيارات ميدانية إلى عدد من المعاهد والمؤسسات المرجعية في مجالي التكوين المهني والتشغيل.
من جانبه، شدد رودريغ شارل مالاندا-سامبا على أهمية زيارة العمل التي يقوم بها إلى المغرب، والتي أتاحت له فرصة الاطلاع بشكل مباشر على منظومة التكوين المعتمدة بالمملكة، ولا سيما تجربة “مدن المهن والكفاءات”.
واعتبر الوزير الكونغولي أن هذه المؤسسات تمثل نموذجا يمكن لبلاده الاستفادة منه وتكييفه مع احتياجاتها وتطلعاتها في مجال التكوين وتنمية الكفاءات، خاصة في ظل متطلبات القطاع الصناعي والحاجة إلى موارد بشرية مؤهلة.
واتفق الجانبان على مواصلة توطيد التعاون بين القطاعين الوزاريين، والعمل على تطوير آليات عملية لتبادل الخبرات والتجارب والمعارف، بما يسهم في الرفع من جودة السياسات العمومية في مجالات التشغيل وريادة الأعمال وتنمية الكفاءات.
ويعكس هذا اللقاء رغبة مشتركة في الارتقاء بالتعاون الإفريقي إلى مستوى أكثر فعالية، من خلال تقاسم التجارب والخبرات وتعزيز التعلم المتبادل، بما يواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها أسواق الشغل ويدعم جهود الإدماج الاقتصادي والتنمية المستدامة في البلدين.









