التفاصيــــــل ///

مهنيون يترقبون قرارات حاسمة بشأن النقل عبر التطبيقات

تطبيقات النقل

تتجه أنظار عدد من مهنيي النقل الطرقي إلى ما ستسفر عنه الانتخابات التشريعية المقبلة من تركيبة حكومية جديدة، وسط آمال بأن يحظى قطاع النقل باهتمام أكبر من طرف السلطتين التنفيذية والتشريعية، خصوصاً فيما يتعلق بإعادة تنظيم القطاع ووضع إطار قانوني واضح للنقل عبر التطبيقات الرقمية.

ويرى مهنيون أن المرحلة المقبلة تفرض إعادة النظر في طريقة تدبير النقل الطرقي بالمغرب، من خلال اعتماد رؤية شاملة تتجاوز الحلول الجزئية، وتستجيب للتحولات التي يعرفها القطاع والتطور المتسارع في استعمال التكنولوجيا داخل مختلف وسائل النقل.

وفي هذا السياق، اعتبر مصطفى شعون، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، أن البرامج الانتخابية للأحزاب المشاركة في استحقاقات 23 شتنبر الجاري لا تمنح، حسب قراءته، حيزاً كافياً للسياسات العمومية المرتبطة بالنقل الطرقي.

وأوضح شعون أن مهنيي النقل سيواصلون التعامل مع الحكومة التي ستفرزها الانتخابات، بصرف النظر عن توجهها السياسي، مؤكداً أن القطاع يحتاج إلى أن يصبح ضمن الأولويات الحكومية، خاصة من خلال إعداد إطار تشريعي جديد يجمع مختلف أنماط النقل في مدونة متكاملة، مع تحديد خصوصية كل نوع وتنظيمه بشكل واضح.

وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد المتحدث أن استعمال التكنولوجيا في قطاع النقل لم يعد موضوعاً يثير خلافاً كبيراً بين المهنيين، بل أصبح، وفق تصوره، خياراً تفرضه التطورات التي تعرفها المملكة والاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات والتظاهرات الكبرى التي ستحتضنها خلال السنوات المقبلة.

كما دعا شعون إلى إعادة بناء منظومة النقل الطرقي على أسس جديدة، مع تعزيز حضور الدولة في الاستثمار بالقطاع، سواء عبر تشجيع وسائل النقل الأقل تأثيراً على البيئة أو تطوير العنصر البشري. كما شدد على أهمية وجود جهاز مؤسساتي واضح يتولى مسؤولية النقل والتنقل ويضمن انسجام السياسات المرتبطة بهذا المجال.

ويرى الفاعل المهني أن إصلاح القطاع يتطلب كذلك اعتماد مقاربة شاملة تنطلق من الإشكالات المطروحة ميدانياً وتأخذ بعين الاعتبار مقترحات المهنيين، مقترحاً تنظيم مناظرة وطنية مخصصة للنقل الطرقي بهدف تشخيص الاختلالات والبحث عن حلول عملية تمكن القطاع من تجاوز الوضعية الحالية.

من جهته، يرى سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة باتخاذ قرارات أكثر حسماً بشأن النقل عبر التطبيقات الذكية، معتبراً أن هذا النشاط يمكن أن يتحول إلى مجال اقتصادي قادر على خلق فرص جديدة للشغل وتشجيع الاستثمارات وفتح مصادر دخل أمام فئات مختلفة من الشباب والسائقين والباحثين عن العمل.

وأوضح فرابي أن استمرار غياب إطار قانوني وتنظيمي واضح لهذا النوع من النقل خلال الولاية الحكومية المنتهية جعل المهنيين ينتظرون من الحكومة المقبلة فتح هذا الملف واتخاذ خطوات عملية لتنظيمه، بما يضمن، حسب قوله، حماية حقوق المهنيين والمستخدمين على حد سواء.

وأشار إلى أن التعامل مع النقل عبر التطبيقات لا ينبغي أن يظل محصوراً في الجانب المهني فقط، بل يمكن النظر إليه باعتباره نشاطاً اقتصادياً واجتماعياً قادراً على إدماج عدد كبير من الشباب والسائقين وحاملي الشهادات والمقاولين في سوق عمل أكثر تنظيماً.

وأضاف أن توفير إطار قانوني واضح لهذا المجال قد يفتح الباب أمام إحداث عدد كبير من فرص الشغل والأنشطة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب تشجيع تأسيس شركات ومراكز للخدمات، وتنشيط مجموعة من القطاعات المرتبطة بالنقل، من بينها صناعة السيارات والتأمين والصيانة والتكنولوجيا والاتصالات.

كما يمكن، وفق المتحدث ذاته، أن يساهم تنظيم هذا النشاط في تشجيع استعمال مركبات أكثر ملاءمة للبيئة، فضلاً عن توسيع القاعدة الضريبية ورفع المداخيل التي تستفيد منها خزينة الدولة، بما يجعل ملف النقل عبر التطبيقات مرتبطاً، حسب طرحه، بأبعاد اقتصادية واجتماعية تتجاوز الجانب التنظيمي البحت.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...