مواجهات و اعتقالات في سبتة.. والحكومة تدعو للهدوء
شهد ميناء مدينة سبتة، الأحد، حالة من التوتر عقب احتجاج نظمته مجموعات من سكان المدينة اعتراضاً على وصول أعضاء مجموعة «Negu Gorriak»، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص، إلى جانب إلحاق أضرار بسيارة النائبة في برلمان سبتة جوليا أليخاندرا فيريراس.
وعلى إثر هذه الأحداث، خرجت حكومة سبتة برسالة تدعو من خلالها السكان إلى التزام الهدوء وتجنب التصعيد، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها لما وصفته بالاعتداء الذي طال النائبة، ومعلنة تضامنها معها ومع الأشخاص الآخرين الذين تضرروا خلال الاحتجاجات.
وأقرت السلطات المحلية بأن الأوضاع داخل المدينة تعرف حالة من التوتر، مشيرة إلى تفهمها لمشاعر القلق والغضب والإحباط التي تنتاب جزءاً من السكان، خصوصاً في ظل قضايا يعتبرونها مؤثرة على حياتهم ومصالح مدينتهم.
وفي المقابل، شددت الحكومة المحلية على أن الاحتجاج والتعبير عن المواقف يظلان حقاً مشروعاً، غير أن ممارسة هذا الحق، بحسب موقفها، ينبغي أن تتم بعيداً عن الاعتداءات وأعمال التخريب.
وأكدت أن سكان سبتة بإمكانهم تنظيم الوقفات والمسيرات ورفع مطالبهم إلى الجهات المسؤولة، مشيرة إلى أن إيصال الرسائل والضغط من أجل الاستجابة للمطالب يجب أن يتم من خلال القنوات الديمقراطية والقانونية.
كما أوضحت حكومة المدينة أنها ستواصل الدفاع عن مصالح سبتة أمام مختلف المؤسسات، والعمل من أجل الحصول على حلول للقضايا التي تشغل سكانها، لكنها شددت على ضرورة الفصل بين الاحتجاج المشروع وبين السلوكيات التي قد تؤدي إلى العنف أو الإضرار بالآخرين.
واعتبرت السلطات المحلية أن اللجوء إلى العنف لا يخدم أي مطلب، بل قد يؤدي إلى إضعافه وتشويه الرسالة التي يسعى المحتجون إلى إيصالها، داعية في الوقت نفسه إلى الحفاظ على روح التعايش والاحترام داخل المدينة.
ودعت حكومة سبتة سكانها إلى التعبير عن مواقفهم ومطالبهم بالطرق السلمية، مؤكدة أن الاختلاف والغضب يمكن التعبير عنهما من خلال الوسائل الديمقراطية، دون تحويل الاحتجاجات إلى مواجهات.
واختتمت الحكومة دعوتها بالتأكيد على ضرورة الدفاع عن مصالح المدينة بشكل موحد وسلمي، مع احترام القانون والحفاظ على أمن الأشخاص والممتلكات، في أعقاب الأحداث التي شهدها الميناء.









