التفاصيــــــل ///

الفصل 47 من دستور 2011 يفتح نقاش رئيس الحكومة المقبل

رئيس الحكومة

أعادت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 النقاش حول الطريقة التي سيُفعّل بها الفصل 47 من الدستور، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعداً من أصل 395، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والعدالة والتنمية.

وينص الفصل 47 من دستور 2011 على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. ويعني ذلك أن المرحلة المقبلة ستنتقل من إعلان النتائج إلى مسار دستوري وسياسي يفضي إلى تعيين رئيس الحكومة ثم تشكيل أغلبية حكومية منسجمة.

ومنذ دخول دستور 2011 حيز التنفيذ، برزت ممارسة سياسية ارتبطت بهذا الفصل. فقد عُين عبد الإله بنكيران رئيساً للحكومة سنة 2012 بعد تصدر حزب العدالة والتنمية الانتخابات، ثم أعيد تكليفه بعد انتخابات 2016، قبل أن يُكلف سعد الدين العثماني بالمهمة بعد تعثر مشاورات تشكيل الحكومة. وفي 2021، وبعد تصدر التجمع الوطني للأحرار الانتخابات، عُين أمينه العام عزيز أخنوش رئيساً للحكومة.

واليوم، يطرح تصدر الأصالة والمعاصرة للانتخابات سؤالاً جديداً حول الشخصية التي سيقترحها الحزب لتولي رئاسة الحكومة، خصوصاً أن قيادة الحزب تقوم حالياً على صيغة جماعية تتولى فاطمة الزهراء المنصوري تنسيقها. وقد صرحت المنصوري، عقب إعلان النتائج، بأن تحمل مسؤولية الحكومة المقبلة سيظل مرتبطاً بالمسار الدستوري والسياسي، مضيفة أن ذلك سيكون شرفاً لها إذا تحملت هذه المسؤولية.

لكن الفصل 47 لا ينص على أن رئيس الحكومة يجب أن يكون الأمين العام للحزب المتصدر، بل يربط التعيين بالحزب الذي تصدر الانتخابات. لذلك يبقى اختيار الشخصية المعنية جزءاً من المسار السياسي والمؤسساتي الذي سيبدأ بعد إعلان النتائج النهائية والمصادقة عليها.

وفي المقابل، فإن رئاسة الحكومة ليست مجرد مسؤولية حزبية، بل منصب دستوري بصلاحيات واسعة في قيادة وتنسيق العمل الحكومي والإشراف على الإدارة العمومية. ولذلك تضع نتائج الانتخابات الأحزاب، وخصوصاً الحزب المتصدر، أمام مسؤولية اختيار شخصية قادرة على تحمل هذه المهمة وعلى تدبير المرحلة المقبلة.

وبذلك، فإن السؤال المطروح اليوم ليس فقط: من تصدر الانتخابات؟ بل أيضاً: من هي الشخصية التي سيقترحها الحزب المتصدر لرئاسة الحكومة، وكيف ستتفاعل باقي الأحزاب مع هذا الاختيار لتشكيل الأغلبية البرلمانية التي ستمنح الحكومة المقبلة أساسها السياسي؟

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...