ذكرى ميلاد الأميرة لالة أسماء ومسار حافل بالعطاء
تستحضر الأسرة الملكية والشعب المغربي، غداً الثلاثاء، ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، وهي مناسبة تبرز جانباً من مسارها في المجال الاجتماعي والإنساني، خاصة من خلال المبادرات الموجهة إلى الأطفال الصم وضعاف السمع.
وقد ارتبط اسم الأميرة للا أسماء، على مدى سنوات، بجهود تروم تحسين التكفل بهذه الفئة وتعزيز فرص استفادتها من الرعاية والتأهيل والاندماج، لاسيما عبر مؤسسة للا أسماء التي تتولى سموها رئاستها.
وتعتمد المؤسسة مقاربة تجمع بين الجوانب الطبية والتربوية والاجتماعية، من خلال برامج تستهدف الكشف المبكر عن حالات الصمم، وتوفير العلاجات والتجهيزات اللازمة، ومواكبة الأطفال في مسارهم التعليمي، بما يفتح أمامهم إمكانيات أوسع لمتابعة الدراسة والاندماج في الحياة العامة.
وشهدت سنة 2026 عدداً من المحطات المرتبطة بهذا المجال، من أبرزها زيارة الأميرة للا أسماء، يوم 15 شتنبر الجاري، رفقة السيدة الأولى لجمهورية كينيا راشيل روتو، للمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، حيث اطلعتا على وضعية مرضى مغاربة وكينيين استفادوا من زراعة قوقعة الأذن.
وجاءت هذه الزيارة في إطار المرحلة الرابعة من البرنامج الدولي “متحدون، نسمع بشكل أفضل”، إلى جانب الحملة الوطنية “نسمع”، اللتين تركزان على توسيع الاستفادة من خدمات علاج الصمم وتحسين الولوج إلى وسائل السمع.
وقبل ذلك، ترأست الأميرة للا أسماء، في 30 يونيو الماضي، حفل اختتام السنة الدراسية 2025-2026 بمؤسسة للا أسماء في الرباط، كما أشرفت في 16 يونيو على تنظيم “يوم المريض” لفائدة المصابين بالصمم، وهي مناسبة تزامنت مع إطلاق برنامج “السماعة الطبية للجميع”.
وفي دجنبر 2025، احتضنت جامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة قوقعة الأذن للأطفال، الذي ترأسته الأميرة للا أسماء، في خطوة هدفت إلى دعم تطوير الخبرات والتعاون الإفريقي في مجال علاج الصمم وزراعة القوقعة.
كما شهدت مدينة مكناس في الفترة نفسها افتتاح مركز “الأميرة للا أسماء”، الذي خصص لتقديم خدمات شاملة ومجانية للأطفال الصم وضعاف السمع، مع استهداف المستفيدين من المدينة والمناطق المجاورة.
وعلى المستوى الدولي، امتدت هذه المبادرات إلى التعاون مع الجانب الكيني، إذ قامت الأميرة للا أسماء في نونبر 2025 بزيارة عمل إلى نيروبي بدعوة من راشيل روتو، حيث شاركت معها في إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج “متحدون، نسمع بشكل أفضل” بالمستشفى الوطني كينياتا.
وبعيداً عن المجال الاجتماعي والصحي، تحضر الأنشطة الثقافية والرياضية أيضاً ضمن اهتمامات الأميرة للا أسماء، إلى جانب توليها الرئاسة الفخرية لجمعية الرفق بالحيوان والمحافظة على الطبيعة.
وتأتي ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء لتسلط الضوء على مسار من المبادرات الاجتماعية والإنسانية، خصوصاً تلك المرتبطة برعاية الأطفال الصم وضعاف السمع ومواكبتهم طبياً وتعليمياً واجتماعياً.









