حقوقيون يطالبون المنصوري بمراجعة قانون المحاماة
طالب الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بفتح ورش عاجل لمراجعة القانون المنظم لمهنة المحاماة، معتبراً أن تعديل النص يمثل مدخلاً لمعالجة حالة الاحتقان التي طبعت العلاقة بين المحامين والسلطات خلال الأشهر الماضية.
وجاء موقف الائتلاف عقب قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعليق التوقف عن العمل الذي استمر لأكثر من أربعة أشهر، بعدما كان قد انطلق في 15 يونيو الماضي احتجاجاً على عدد من المقتضيات المرتبطة بالتشريع المنظم للمهنة. وكان التوقف محدداً في البداية إلى غاية 21 يونيو، قبل تمديده إلى حين قرار التعليق الصادر اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026.
وأكد الائتلاف، في بيان له، أن مراجعة الإطار القانوني الخاص بالمحاماة ينبغي أن تضمن استقلالية المهنة وحصانة المحامين وتعزيز استقلال مؤسساتها وقدرتها على التدبير الذاتي، معتبراً أن استقلال المحاماة يشكل، من وجهة نظره، أحد الشروط المرتبطة بضمان محاكمة عادلة وعدالة مستقلة.
وفي هذا السياق، سجل الائتلاف، الذي يضم 20 هيئة حقوقية، جملة من الملاحظات بشأن مشروع القانون الذي أعده وزير العدل السابق عبد اللطيف وهبي، معتبراً أن بعض مقتضياته لا تنسجم، بحسب تقديره، مع عدد من المبادئ الدستورية، ولا سيما ما يرتبط بالتنظيم الذاتي للمهنة وضمانات الدفاع وحقوق المتقاضين.
كما استند الائتلاف إلى ملاحظات المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، والتي سبق أن أثارت، في مذكرة موجهة إلى الحكومة، تحفظات بشأن بعض المقتضيات التي اعتبرتها مؤثرة في استقلالية التنظيم المهني للمحامين.
ودعا الائتلاف الحكومة إلى إطلاق حوار مع جمعية هيئات المحامين ومختلف الأطراف المعنية، بما يسمح بمناقشة المقتضيات محل الخلاف وإدخال التعديلات التي يرى أنها ضرورية، مع مراعاة أحكام الدستور والالتزامات الدولية للمغرب ذات الصلة باستقلال القضاء وحقوق الدفاع.
ويأتي هذا النقاش في وقت دخل فيه القانون المتعلق بتنظيم مهنة الدفاع حيز التنفيذ منذ 20 غشت 2026، عقب نشره في الجريدة الرسمية، عدد 7536.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد قررت، خلال اجتماع مكتبها المنعقد في 20 شتنبر الماضي بالرباط، تعليق التوقف عن تقديم الخدمات المهنية ابتداءً من 7 أكتوبر، بعد فترة طويلة من التوقف الشامل. وأكدت الجمعية أن تعليق هذه الخطوة الاحتجاجية لا يعني التخلي عن مطالبها المرتبطة بالقانون المنظم للمهنة، ما يبقي ملف المراجعة التشريعية مطروحاً أمام الحكومة والمهنيين.









