ميساء باها تكتب التاريخ مع برشلونة في سن الـ15
تواصل الدولية المغربية الشابة ميساء باها لفت الأنظار بقوة داخل نادي برشلونة، بعدما نجحت في سن 15 عاماً فقط في تسجيل حضور مبكر ضمن قائمة أصغر اللاعبات اللواتي تركن بصمتهن في تاريخ النادي والدوري الإسباني للسيدات.
وتمكنت باها في 26 شتنبر الماضي من تسجيل أول أهدافها مع الفريق الأول لبرشلونة، خلال المباراة التي جمعت النادي الكتالوني بلوغرونيو يونايتد ضمن منافسات الدوري الإسباني للسيدات.
ولم تحتج اللاعبة المغربية سوى إلى 17 دقيقة من مشاركتها الأساسية الأولى في المسابقة لتفتتح التسجيل بضربة رأسية، مستفيدة من ركنية نفذتها زميلتها كارولين غراهام هانسن، قبل أن ينهي برشلونة المباراة متفوقاً بهدفين دون رد.
وبهذا الهدف، دخلت باها سجلات الدوري الإسباني باعتبارها أصغر لاعبة تسجل في المسابقة، بعدما كان عمرها 15 سنة و8 أشهر و10 أيام، كما أصبحت، وفق الجهة المنظمة، أصغر لاعبة تهز الشباك بقميص برشلونة، سواء ضمن فرق الرجال أو السيدات.
ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد المسار التصاعدي للاعبة المغربية التي كانت صحيفة «آس» قد وصفتها في وقت سابق بأنها إحدى أبرز المواهب الصاعدة من أكاديمية لاماسيا.
ولم يمر ظهور باها داخل الفريق الأول دون اهتمام من زميلاتها، إذ أشادت المهاجمة البولندية إيوا بايور بالمؤهلات التي تتمتع بها اللاعبة المغربية، معتبرة أنها تملك القدرة على الوصول إلى مستوى يجـعلها من أفضل المهاجمات في العالم مستقبلاً، بعدما لمست لديها، بحسب تعبيرها، إمكانيات مميزة.
كما هنأت أيتانا بونماتي، المتوجة بالكرة الذهبية ثلاث مرات، باها بعد تسجيلها هدفها الأول، حيث وجهت إليها رسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي اعتبرت فيها أن هذا الإنجاز يمثل بداية لمسيرة واعدة.
وتنحدر ميساء باها من عائلة لها ارتباط وثيق بكرة القدم، فهي ابنة الدولي المغربي السابق نبيل باها، الذي حمل ألوان عدد من الأندية، من بينها مالقة وبراغا، وشقيقة زياد باها، لاعب المنتخب المغربي في الفئات السنية.
وبدأت اللاعبة مسيرتها في مالقة، قبل أن تنتقل إلى برشلونة سنة 2024 وهي في الثالثة عشرة من عمرها. وفي أكاديمية لاماسيا، برزت بشكل خاص بفضل حسها التهديفي، بعدما سجلت 39 هدفاً مع فرق الفئات السنية خلال موسم 2025-2026، وفق صحيفة «آس».
ومع تألقها في الفئات العمرية، حصلت باها خلال الصيف الماضي على فرصة المشاركة في تحضيرات الفريق الأول، لتواصل بعد ذلك طريقها نحو الظهور في منافسات الدوري الإسباني.
وعلى المستوى الدولي، التحقت اللاعبة بالمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة في سن مبكرة، بعدما تلقت أول استدعاء وهي في الثانية عشرة من عمرها، قبل أن تؤكد إمكانياتها خلال كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة التي احتضنها المغرب سنة 2025.
وخلال البطولة العالمية، سجلت باها هدفين في المباراة التي فاز فيها المنتخب المغربي على كوستاريكا بثلاثة أهداف مقابل هدف، لتساهم في بلوغ «لبؤات الأطلس» دور ثمن النهائي، كما حصلت على جائزة أفضل لاعبة في المباراة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وفي ظل الاهتمام المتزايد بمسيرتها، يحرص والدها نبيل باها على إبقاء تركيزها منصباً على التطور الرياضي وعدم الاستعجال في بلوغ مراحل متقدمة، مؤكداً فخره بحمل ابنته قميص برشلونة، ومشجعاً إياها على مواصلة العمل والتحلي بالتواضع والاستفادة من الاحتكاك بنجمات الفريق.
كما سلطت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الضوء على شخصية اللاعبة المغربية وإمكانياتها في مقال حمل عنوان «ميساء، نجمتنا»، مشيرة إلى المكانة التي بدأت تحظى بها داخل محيط الفريق رغم حداثة سنها.
وبين الأرقام القياسية والإشادة من زميلاتها وتجاربها الدولية المبكرة، تواصل ميساء باها بناء مسيرتها خطوة بخطوة، وسط تركيز على التطور داخل الملعب وخارجه، بعيداً عن استعجال النتائج أو تجاوز مراحل التكوين.









