ميدلت .. احتجاجات ببوزمو ضد هدم البنايات التقليدية
شهد مركز جماعة وقيادة بوزمو، التابعة لدائرة إملشيل بإقليم ميدلت، احتجاجات شارك فيها عدد من سكان منطقة آيت حديدو، وذلك للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه تشدداً في تطبيق قوانين التعمير، بعد إقدام السلطات على هدم عدد من البنايات التقليدية المشيدة بالطين والمواد المحلية.
وتجمّع المحتجون أمام مقر القيادة والمركز المحلي، رافعين مطالب تتعلق بطريقة التعامل مع البنايات السكنية التي أقامها السكان، في ظل ما تشهده المنطقة من ظروف مناخية صعبة، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة بالمناطق الجبلية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق حالة من التوتر الاجتماعي التي بدأت تتصاعد بالمنطقة، عقب تنفيذ قرارات بهدم عدد من الغرف والمساكن البسيطة التي شيدها السكان بمواد تقليدية ومحلية.
ويرى المحتجون أن تطبيق مقتضيات التعمير بالشكل الحالي لا يراعي، حسب تعبيرهم، الخصوصيات الاجتماعية والمجالية لمنطقة آيت حديدو، ولا يأخذ بعين الاعتبار طبيعة التضاريس والمناخ القاسي الذي يميز المناطق الجبلية بالإقليم.
وأوضح عدد من المشاركين في الوقفات أن اعتمادهم على الطين والحجر وغيرهما من المواد المحلية في تشييد مساكنهم لا يرتبط، وفق تصريحاتهم، بالرغبة في مخالفة القوانين، وإنما بظروفهم الاجتماعية وبحاجتهم إلى توفير فضاءات للسكن تحمي أسرهم من البرد والظروف المناخية القاسية.
ويطالب المحتجون بإيجاد مقاربة أكثر مرونة في التعامل مع هذا النوع من البنايات، بما يضمن احترام القوانين المنظمة للتعمير، وفي الوقت نفسه يأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة وطبيعة البناء التقليدي المتوارث بها.
كما دعوا الجهات المعنية إلى فتح حوار مع الساكنة لإيجاد حلول تراعي واقع المنطقة، بدل الاقتصار على إجراءات الهدم، مؤكدين أن معالجة ملف البناء في المناطق الجبلية تحتاج إلى مقاربة تراعي الأبعاد الاجتماعية والمناخية والمجالية.









