درعة تافيلالت تستقبل أمطاراً تعزز آمال الموسم الفلاحي
شهدت أقاليم ورزازات وتنغير وزاكورة، يومي 8 و9 أكتوبر 2026، تساقطات مطرية مهمة ساهمت في إنعاش عدد من الأودية والشعاب، بعد أشهر من الجفاف وتراجع الموارد المائية، في مشهد أعاد الأمل إلى نفوس الساكنة المحلية التي تنتظر تحسناً في الوضعية المائية بالمنطقة.
وشملت هذه التساقطات عدداً من الجماعات الترابية بالأقاليم الثلاثة، حيث سجلت مجارٍ مائية تدفقات ملحوظة، فيما عرفت بعض الشعاب الموسمية عودة الجريان بعد فترة طويلة من الجفاف. وأثارت هذه المشاهد ارتياحاً لدى السكان، خاصة في المناطق التي تأثرت بشكل كبير بندرة الأمطار خلال السنوات الماضية.
وتكتسي هذه التساقطات أهمية بالغة بالنسبة للمجال الواحي بجهة درعة تافيلالت، بالنظر إلى دورها المحتمل في تغذية الفرشات المائية وتحسين مخزون بعض المنشآت المائية المحلية، فضلاً عن دعم العيون والخطارات التي تعتمد عليها الساكنة في توفير المياه لسقي الأراضي الفلاحية وتلبية جزء من حاجياتها اليومية.
كما يترقب الفلاحون ومزارعو الواحات أن تنعكس هذه الأمطار إيجاباً على الموسم الفلاحي، من خلال تحسين ظروف الزراعة والمساهمة في إنعاش الأشجار المثمرة التي تضررت بفعل توالي سنوات الجفاف. ويأمل هؤلاء أن تتواصل التساقطات خلال الأسابيع المقبلة بما يدعم النشاط الفلاحي ويخفف من حدة الإجهاد المائي الذي تعاني منه المنطقة.
وفي المقابل، تظل الحاجة قائمة إلى توخي الحيطة والحذر بالقرب من الأودية والشعاب، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ إلى تشكل سيول محلية، بما قد يشكل خطراً على المواطنين ومستعملي الطرق، خصوصاً في المناطق المعروفة بمجاريها المائية الموسمية.
وتعيد هذه الأمطار التأكيد على الأهمية الحيوية للتساقطات المطرية بالنسبة لواحات درعة تافيلالت، حيث ترتبط بها استدامة الموارد المائية واستمرار الأنشطة الفلاحية والتوازن البيئي. وبين التفاؤل الذي تبعثه عودة المياه إلى بعض المجاري والتحديات التي يطرحها التغير المناخي، تترقب الساكنة استمرار الأمطار أملاً في تحسن الوضع المائي ودعم الموسم الفلاحي بالمنطقة.









