الأميرة لالة مريم تطلق منظومة لحماية الأطفال العاملين
أُطلقت بالمغرب منظومة وطنية جديدة تروم مكافحة تشغيل الأطفال وتعزيز حمايتهم، بمبادرة من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتهدف هذه المنظومة إلى مواكبة الأطفال الذين يوجدون في وضعية الشغل، عبر مراحل متكاملة تبدأ بإخراجهم من سوق العمل، وتمتد إلى إعادة إدماجهم اجتماعياً وتربوياً، بما يتيح لهم استعادة حقوقهم الأساسية والاستفادة من الحماية والرعاية اللازمتين.
ولا يقتصر التصور المعتمد على إنهاء عمل الأطفال فحسب، بل يشمل أيضاً توفير الظروف المناسبة لاندماجهم من جديد في محيطهم الأسري والتعليمي، مع مراعاة أوضاعهم الاجتماعية والاحتياجات الخاصة بكل حالة، بهدف الحد من احتمال عودتهم إلى العمل في ظروف قد تؤثر على سلامتهم ومستقبلهم.
ويأتي إطلاق هذه المنظومة في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لظاهرة تشغيل الأطفال، لما قد يترتب عنها من انعكاسات على تمدرسهم ونموهم الجسدي والنفسي، فضلاً عن مخاطر تعرضهم للاستغلال أو العمل في بيئات لا تتلاءم مع أعمارهم وحقوقهم.
ويُعَدّ المرصد الوطني لحقوق الطفل من المؤسسات المعنية بالنهوض بحقوق الطفولة وتعزيز آليات حمايتها، من خلال المبادرات والبرامج الرامية إلى الوقاية من مختلف أشكال العنف والاستغلال، إلى جانب دعم التنسيق بين الجهات المتدخلة في هذا المجال.
وتبرز أهمية المنظومة الجديدة في اعتماد مقاربة تربط بين إخراج الطفل من سوق العمل وضمان إعادة إدماجه، بما يستدعي مواكبة مستمرة لوضعيته الأسرية والاجتماعية والتعليمية، والعمل على معالجة الظروف التي قد تدفعه إلى الالتحاق المبكر بسوق الشغل.
ويندرج هذا التوجه ضمن مساعي تعزيز حماية الطفولة بالمغرب، وترسيخ مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، من خلال توفير شروط تضمن حقه في التعليم والحماية والنمو في بيئة آمنة، وتحفظ كرامته وتتيح له فرصاً أفضل للاندماج في المجتمع.









