انطلاق السهرة الرسمية لمهرجان فنون أحواش في دورته 14
انطلقت، مساء أمس الخميس 22 أكتوبر 2026، بمدينة ورزازات، فعاليات السهرة الرسمية للمهرجان الوطني لفنون أحواش في دورته الرابعة عشرة، وذلك بحضور عامل إقليم ورزازات والوفد المرافق له، إلى جانب فعاليات ثقافية وفنية وجمهور من عشاق الفنون التراثية، في أجواء احتفالية احتفت بغنى الموروث الثقافي المغربي وأصالة فنون أحواش.
واستُهلت فقرات السهرة بمراسيم النشيد الوطني، تلتها كلمة افتتاحية ألقاها المدير الإقليمي لقطاع الثقافة، أكد من خلالها أهمية المهرجان في تثمين التراث الثقافي اللامادي، وصون فنون أحواش باعتبارها أحد أبرز التعبيرات الفنية المتجذرة في الذاكرة الجماعية للمجتمع المغربي، فضلاً عن دوره في دعم الفرق الفنية وتشجيع الفنانين على مواصلة نقل هذا الموروث إلى الأجيال الصاعدة.
وعرف برنامج السهرة تقديم عروض فنية تراثية متنوعة، شاركت فيها مجموعة من فرق أحواش القادمة من مناطق مختلفة، والتي أتحفت الجمهور بلوحات فنية جماعية جمعت بين الإيقاعات الأصيلة والأهازيج التراثية والحركات التعبيرية التي تميز هذا الفن العريق، في تجسيد للتنوع الثقافي الذي تزخر به جهة درعة تافيلالت ومختلف مناطق المملكة.
وشملت المشاركة فرقة أحواش تاوريرت، وفرقة الأوركسترا الإسماعيلية بقيادة الفنان منتصر حمالة، التي قدمت مزيجاً فنياً مع فرقة أحواش سيدي داود، فضلاً عن فرقة أحواش حمان السلام أكذز بزاكورة، وفرقة أحواش عواد مسكينة بأكادير، ومجموعة من الأسماء والفرق الفنية الأخرى التي ساهمت في إغناء فقرات هذه الأمسية.
وعلى مستوى الفقرات الغنائية، تمتع الجمهور بوصلات فنية للفنان نعمان لحلو، الذي أضفى على السهرة لمسة فنية متميزة من خلال أدائه الغنائي، قبل أن تتواصل الأجواء الاحتفالية مع الفنان الشعبي وليد الرحماني، الذي قدم مجموعة من الأغاني التي لقيت تفاعلاً من الحاضرين، وأسهمت في إضفاء طابع احتفالي على الأمسية.
كما بصم الفنان الورزازي لحسن خوختو على حضور فني مميز، من خلال تنشيطه فقرات من السهرة وتقديم عروض تفاعلية أمتعت الحاضرين، في مشاركة تعكس حضور الكفاءات الفنية المحلية ومساهمتها في إنجاح التظاهرات الثقافية والفنية التي تحتضنها المدينة.
ولم تقتصر فقرات السهرة على العروض الموسيقية والتراثية، بل تخللتها أيضاً لحظات للاعتراف بعطاءات عدد من الأسماء الفنية التي أسهمت في الحفاظ على فنون أحواش واستمراريتها، حيث جرى تكريم الفنانة رحمة شيبي، والفنان محمد آيت الدريوش، والفنان الشاب آيت موسى عبد الغني، والفنانة الشابة المساوي مريم، تقديراً لمساراتهم الفنية وإسهاماتهم في خدمة هذا الفن الأصيل.
وتندرج هذه التظاهرة الثقافية في سياق الجهود الرامية إلى تثمين التراث الثقافي اللامادي والتعريف بمختلف تعبيراته الفنية، وتعزيز حضور فنون أحواش ضمن المشهد الثقافي الوطني، من خلال توفير فضاء للقاء الفرق الفنية وتبادل التجارب، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور لاكتشاف غنى هذا الفن وتنوع مدارسه وأساليبه التعبيرية.
وتؤكد الدورة الرابعة عشرة من المهرجان الوطني لفنون أحواش المكانة التي تحتلها مدينة ورزازات باعتبارها فضاءً ثقافياً يحتضن الفنون التراثية ويعمل على إبراز مؤهلاتها الفنية، بما يعزز إشعاع المنطقة ويساهم في نقل موروثها الثقافي إلى الأجيال المقبلة.









