التفاصيــــــل ///

درعة تافيلالت خارج مشاريع النقل الكبرى في مالية 2027 وسط مطالب بالعدالة المجالية

يعيد مشروع قانون المالية لسنة 2027 طرح إشكالية البنيات التحتية المهيكلة بجهة درعة تافيلالت، في ظل استمرار غياب الربط السككي عن أقاليمها، وعدم وضوح آفاق إنجاز مشاريع للطرق السيارة أو المحاور الطرقية السريعة التي من شأنها تعزيز ارتباط الجهة بالمراكز الاقتصادية الكبرى للمملكة.

ويثير هذا الوضع تساؤلات بشأن مدى استفادة الجهة من الاستثمارات العمومية الموجهة لتطوير البنيات التحتية، خاصة في سياق تعبئة استثمارات مهمة على المستوى الوطني، وفي ظل استعداد المغرب لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وتعتمد ساكنة درعة تافيلالت أساساً على النقل الطرقي للتنقل بين المدن والأقاليم، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بكلفة التنقل وظروفه، فضلاً عن تأثيره على جاذبية المنطقة للاستثمار والسياحة والأنشطة الفلاحية والمعدنية.

ولا يقتصر مطلب تطوير النقل بالجهة على إحداث خط للسكك الحديدية أو طريق سيار، بل يشمل أيضاً تأهيل الطرق الوطنية والجهوية، وتحسين الربط بين المراكز الحضرية، وتعزيز السلامة الطرقية، إلى جانب دراسة حلول نقل تستجيب لحاجيات السكان والفاعلين الاقتصاديين.

وتتوفر الجهة على مؤهلات اقتصادية وسياحية وفلاحية مهمة، غير أن تثمينها يظل مرتبطاً بتطوير البنيات الأساسية واللوجستية، بما يسهم في تقليص كلفة نقل المنتجات، وتحسين الولوج إلى الأسواق، وتعزيز فرص الاستثمار والشغل.

كما تواجه درعة تافيلالت تحديات أخرى تتعلق بتدبير الموارد المائية، والتكيف مع التغيرات المناخية، وتأهيل الواحات، وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية. غير أن معالجة هذه الحاجيات تقتضي، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية، إطلاق مشاريع مهيكلة قادرة على تعزيز الاندماج الاقتصادي للجهة.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية اعتماد مقاربة للعدالة المجالية تراعي حجم الخصاص في البنيات التحتية، وبعد الجهة عن المراكز الاقتصادية، وحاجيات سكانها، مع تعزيز التنسيق بين الحكومة والمؤسسات المنتخبة لإعداد مشاريع واضحة تستند إلى دراسات الجدوى وتحدد مصادر التمويل وآجال الإنجاز.

ومع استمرار النقاش حول مشروع قانون المالية لسنة 2027، تظل الحاجة قائمة إلى توضيحات رسمية بشأن مستقبل الربط السككي والطرقي المهيكل لدرعة تافيلالت، والمشاريع التي يمكن إدراجها ضمن المخططات الوطنية والقطاعية المقبلة.

ويظل الرهان الأساسي هو الانتقال من المطالب المتكررة إلى مشاريع ملموسة وممولة ومحددة الآجال، بما يضمن توزيعاً أكثر توازناً للاستثمارات العمومية، ويعزز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة درعة تافيلالت.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...