الرشيدية تحتضن ندوة علمية حول أنماط البلاغ النبوي وخصائصه
احتضنت قاعة المؤتمرات بمجلس جهة درعة تافيلالت، صباح أمس الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، ندوة علمية تحت عنوان «البلاغ النبوي: أنماطه وخصائصه»، نظمها المجلس العلمي المحلي لإقليم الرشيدية، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى التعريف بالسيرة النبوية الشريفة، وتنزيل مضامين الرسالة الملكية السامية الداعية إلى الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، ومواصلة تفعيل خطة تسديد التبليغ.
وشهد هذا اللقاء العلمي مشاركة ثلة من العلماء والباحثين، بحضور عدد من العالمات والعلماء، والمرشدين والمرشدات، والوعاظ والواعظات، والأئمة والخطباء ومختلف القيمين الدينيين. وشكلت الندوة فضاءً لتدارس خصائص الخطاب النبوي وأساليبه في التبليغ والدعوة والتربية والتزكية، واستجلاء أبعاده العلمية والتوجيهية والتربوية.
وافتُتحت أشغال الندوة بجلسة ترأسها الدكتور المهدي بريمي، عضو المجلس العلمي المحلي بالرشيدية، استُهلت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وترديد النشيد الوطني، أعقبتها كلمتان رسميتان لكل من الدكتور الحبيب عبادي، رئيس المجلس العلمي المحلي للرشيدية، وعبد العزيز مليكي علوي، الذي ألقى كلمة نيابة عن رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة درعة تافيلالت.
وأكدت الكلمتان أهمية استحضار الهدي النبوي في ترسيخ قيم الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، والاهتداء بمنهجه في الدعوة والتوجيه والإرشاد، مع العمل على تطوير أساليب التبليغ الديني بما يستجيب لمقاصده الشرعية والتربوية، ويعزز أثره في الفرد والمجتمع.
وفي الشق العلمي، ألقى الدكتور حسن عزوزي، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة فاس مكناس، المحاضرة الافتتاحية بعنوان «السيرة النبوية وقضايا الشباب»، تناول فيها أهمية استلهام السيرة النبوية في مقاربة القضايا التي تهم فئة الشباب، وفهم انشغالاتهم ومواكبة تطلعاتهم، مع إبراز ما تزخر به السيرة من قيم تربوية ودعوية قادرة على الإسهام في بناء الوعي وتعزيز السلوك القويم.
وتواصلت أشغال الندوة بجلسة علمية ثانية ترأسها الدكتور عبد العزيز مليكي علوي، عرفت تقديم أربع مداخلات تناولت جوانب متعددة من البلاغ النبوي ومقاصده. وفي هذا الإطار، قدم الدكتور عمر الدريسي، رئيس المجلس العلمي المحلي لمولاي يعقوب، مداخلة حول «المقاصد التربوية للبلاغ النبوي»، فيما تناول الدكتور عبد الجبار الأنصاري، عضو المجلس العلمي المحلي للرشيدية، موضوع «النمط التزكوي في الهدي النبوي».
كما سلطت الدكتورة مريم بوزكراوي علوي، منسقة عمل المرشدات بالمجلس العلمي المحلي للرشيدية، الضوء على «البلاغ النبوي من خلال الرسائل النبوية للملوك»، بينما تطرق الدكتور لخلافة متوكل، عضو المجلس العلمي المحلي للرشيدية، إلى «أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في البيان والبلاغ»، مستعرضاً جانباً من المنهج النبوي في التواصل والإفهام والتبليغ.
وعقب انتهاء المداخلات، فُتح باب المناقشة أمام المشاركين والحاضرين، الذين تفاعلوا مع القضايا العلمية والتربوية المطروحة، من خلال تبادل الآراء وطرح التساؤلات المرتبطة بموضوع الندوة وأبعاده الدعوية والتوجيهية. واختُتمت الأشغال برفع الدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وتندرج هذه المبادرة العلمية ضمن الجهود المتواصلة لتعميق البحث في أنماط البلاغ النبوي وخصائصه ومقاصده، وتعزيز الاهتمام بالسيرة النبوية باعتبارها مرجعاً أساسياً في التربية والتوجيه والإرشاد. كما تؤكد أهمية مواصلة التأطير العلمي والديني وتطوير آليات التبليغ، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخطاب الديني وترسيخ القيم النبوية، في انسجام مع مقاصد الشريعة الإسلامية ومتطلبات الواقع المعاصر.









