التفاصيــــــل ///

درعة تافيلالت.. إصدار علمي يوثق الأصل المغربي لتمر «المجهول»

سلّط إصدار علمي بعنوان «المجهول.. دُرّة التمور»، صادر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، الضوء على الأصل المغربي لصنف تمر «المجهول»، موثقا الأدلة التاريخية والعلمية التي تربط نشأته بواحات بوذنيب بإقليم الرشيدية، ضمن جهة درعة تافيلالت، قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة الأمريكية وانتشاره في الأسواق العالمية.

ويأتي هذا العمل البحثي في سياق الجهود الرامية إلى صون التراث الزراعي المغربي والتعريف بالمؤهلات الفلاحية التي تزخر بها الواحات، لاسيما بجهة درعة تافيلالت، التي تعد من أبرز المجالات الواحية بالمملكة، وتحتضن رصيدا مهما من أصناف التمور ذات القيمة الاقتصادية والتراثية.

وأعد الكتاب عبد الوهاب زايد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بمشاركة الخبير الدولي عبد الله وهبي، وبمساهمة 44 عالما وباحثا من 13 دولة، إلى جانب ثمانية وزراء زراعة وأربع منظمات دولية، بهدف توثيق تاريخ هذا الصنف وإبراز خصائصه الزراعية ومكانته في الأسواق الدولية.

ويتتبع المؤلف المسار التاريخي لانتقال فسائل تمر «المجهول» من واحات بوذنيب إلى الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1927، وهي محطة بارزة في انتشار زراعته خارج المغرب، قبل أن يتحول إلى أحد أصناف التمور الفاخرة التي تحظى بإقبال واسع على الصعيد العالمي.

وصدر الكتاب لأول مرة في أبوظبي يوم 14 مارس 2022، بإشراف الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، قبل أن تتعزز دائرة انتشاره من خلال ترجمته إلى خمس لغات، هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإندونيسية. كما شهد سنة 2025 إطلاق نسخته الإندونيسية في كاليمانتان، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من مضامينه العلمية والتاريخية.

وحظي المؤلف، وفق ما أكده منسق الإعلام بالجائزة، باهتمام الملك محمد السادس وإعجابه، بما يعكس أهمية توثيق المنشأ المغربي لهذا الصنف الذي يشكل جزءا من الذاكرة الزراعية للواحات، ويحتل مكانة بارزة ضمن المنتجات الفلاحية ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة إلى جهة درعة تافيلالت، ولاسيما واحات إقليم الرشيدية ومنطقة بوذنيب، بالنظر إلى ارتباطها التاريخي بزراعة النخيل وإنتاج التمور، وما تمثله هذه السلسلة الفلاحية من رافعة اقتصادية واجتماعية لفائدة الساكنة المحلية.

كما تبرز أهمية توثيق أصول تمر «المجهول» في ظل التحديات التي تواجه المنظومات الواحية، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وندرة المياه وانتشار الأمراض التي تصيب أشجار النخيل، وهو ما يعزز الحاجة إلى تكثيف الأبحاث العلمية والمحافظة على الموارد الوراثية للأصناف المحلية وتطوير قدرتها على التكيف مع الظروف البيئية.

ومن شأن توثيق المنشأ الجغرافي والتاريخي لهذا الصنف أن يدعم جهود تثمين الإنتاج المحلي وتعزيز مكانة التمور المغربية في الأسواق الدولية، فضلا عن إبراز المؤهلات الفلاحية والسياحية والتراثية التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت.

ويندرج هذا الإصدار ضمن المبادرات العلمية التي تروم تطوير المعرفة المتخصصة بزراعة النخيل وتعزيز التعاون المغربي الإماراتي في المجال الزراعي، بما يسهم في حفظ الموروث الواحي وتثمينه، ودعم حضور مناطق الإنتاج المغربية في الأبحاث والمرجعيات الدولية المرتبطة بقطاع التمور.

وبذلك، يعيد كتاب «المجهول.. دُرّة التمور» تسليط الضوء على المكانة التاريخية لواحات بوذنيب بجهة درعة تافيلالت، باعتبارها موطنا ارتبط بأحد أشهر أصناف التمور عالميا، ويمنح هذا الرصيد الزراعي فرصة أوسع للتعريف به وتثمينه على المستويين الوطني والدولي.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...