التفاصيــــــل ///

إقليم تنغير يعبئ موارده لمواجهة موجة البرد شتاءً

ترأس عامل إقليم تنغير، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، اجتماع اللجنة الإقليمية المكلفة بمواجهة آثار موجة البرد، وذلك في إطار الاستعدادات الاستباقية للتقلبات المناخية المرتقبة خلال الموسم الشتوي 2026-2027، وتعزيز جاهزية مختلف المصالح للتدخل بالمناطق الجبلية والنائية.

وشهد الاجتماع، الذي حضره ممثلو المصالح الأمنية ورؤساء الجماعات الترابية المعنية وممثلو المجلس الإقليمي والمصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني ومسيري دور الطالب والطالبة ودور الأمومة، استعراض التدابير المبرمجة لحماية الساكنة، خاصة الفئات الهشة، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية والتدخل السريع لفك العزلة عن المناطق المهددة بالثلوج والتساقطات المطرية.

وتم خلال اللقاء تقديم عرض حول الوضعية المناخية والميدانية بالإقليم، شمل تحديد المناطق الأكثر عرضة لموجة البرد، وجرد الموارد البشرية والإمكانات اللوجستيكية المتاحة، فضلاً عن استعراض البرامج والتدخلات المرتقبة خلال فصل الشتاء.

ست جماعات و81 دواراً ضمن المناطق المستهدفة

وأوضح العرض أن مخطط مواجهة موجة البرد يشمل ست جماعات ترابية، هي آيت هاني، وأسول، وإغيل نومكون، وإكنيون، وأمسمرير، وتلمي، ويغطي 81 دواراً تضم 8.112 أسرة، أي ما مجموعه 46.453 نسمة.

كما جرى الوقوف على وضعية الشبكة الطرقية، وتحديد المحاور الأكثر عرضة للانقطاع بسبب التساقطات الثلجية وارتفاع منسوب الأودية، مع التأكيد على ضرورة تعبئة الآليات والمعدات اللازمة لإزاحة الثلوج وفتح الطرق والمسالك، بما يضمن انسيابية حركة السير والحد من مخاطر العزلة بالمناطق الجبلية.

وفي هذا الإطار، تم استعراض الإمكانات اللوجستيكية المتوفرة، والتي تشمل 62 آلية ومعدة تابعة للجماعات الترابية ومصالح التجهيز والقطاع الخاص، من بينها كاسحات الثلوج والجرافات والشاحنات وآليات الحفر والتسوية، إضافة إلى 21 وسيلة للتدخل والإسعاف والإنقاذ تابعة لمصالح الوقاية المدنية.

تعزيز التدخلات الصحية والاجتماعية

وعلى المستوى الصحي، ركز الاجتماع على حماية الفئات الأكثر هشاشة، لاسيما النساء الحوامل والأشخاص في وضعية صعبة، حيث تم إحصاء 149 امرأة حاملاً موزعة على 65 دواراً بالمناطق المعنية، الأمر الذي يستدعي تعزيز اليقظة الصحية وضمان التدخل السريع عند الحاجة.

كما تم تقديم برنامج لتنظيم 11 قافلة طبية ووحدة صحية متنقلة متعددة التخصصات، في إطار عملية «رعاية»، خلال الفترة الممتدة من نونبر 2026 إلى مارس 2027، بهدف تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق القروية والجبلية التي تواجه صعوبات في الولوج إلى المؤسسات الصحية.

وفي الجانب التربوي والاجتماعي، تضمن البرنامج تزويد 43 مؤسسة تعليمية بالحطب لفائدة 19.337 تلميذاً، بهدف توفير ظروف ملائمة للتمدرس خلال فصل الشتاء. كما يشمل توزيع 450 فرناً محسناً لفائدة العدد نفسه من الأسر، بتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بالجماعات الترابية الست المعنية.

وتطرق العرض أيضاً إلى وضعية شبكات الاتصالات، حيث تم تحديد 46 منطقة تعاني من انعدام التغطية أو ضعفها، وهو ما يطرح أهمية خاصة في تدبير حالات الطوارئ وضمان التواصل بين مختلف المتدخلين، خصوصاً عند انقطاع الطرق والمسالك.

تعبئة شاملة ويقظة مستمرة

وفي إطار تعزيز التدابير الوقائية، جرى التأكيد على ضرورة تحيين المعطيات الميدانية المتعلقة بالساكنة المعرضة لموجة البرد، والتتبع المستمر للنشرات الجوية والإنذارات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، إلى جانب التحقق من جاهزية وسائل التدخل والنقل والإسعاف، وتكثيف عمليات التحسيس والتوعية، وتسريع التبليغ عن الحالات الإنسانية المستعجلة، وضمان إيصال المساعدات إلى الفئات المستهدفة.

كما شكلت مداخلات ممثلي القطاعات والمصالح المعنية مناسبة لتبادل المعطيات الميدانية، وتقييم مستوى الجاهزية والإمكانات المتاحة، فضلاً عن تحديد الإكراهات المحتملة، بما يضمن تكامل التدخلات وتنسيق الجهود لمواجهة الحالات الطارئة.

وأكد عامل الإقليم، في هذا السياق، أهمية التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، داعياً إلى تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية، وضمان الجاهزية الدائمة للآليات والمعدات، مع اعتماد تدخلات سريعة وفعالة، خاصة بالمناطق الجبلية والنائية المعرضة للعزلة بسبب التساقطات الثلجية والتقلبات المناخية.

وشدد المسؤول الإقليمي كذلك على اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على التتبع الميداني وتحيين المعطيات والتواصل المستمر بين السلطات المحلية والجماعات الترابية والمصالح الخارجية والشركاء، مع إعطاء الأولوية لحماية الأرواح وسلامة المواطنين، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية وفك العزلة عن الساكنة المتضررة في أقرب الآجال.

كما تم التأكيد على أهمية انخراط المجتمع المدني والمؤسسات الاجتماعية في جهود التعبئة والتضامن، وتعزيز التنسيق الميداني للاستجابة للحاجيات المستعجلة والتخفيف من التداعيات المحتملة لموجة البرد.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق الاستعداد للموسم الشتوي بإقليم تنغير، من خلال تعبئة مختلف المتدخلين وتسخير الإمكانات المتاحة، بهدف تعزيز الجاهزية الميدانية وحماية الساكنة، خصوصاً بالمناطق الجبلية والنائية الأكثر عرضة للتقلبات المناخية.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...