التفاصيــــــل ///

لقجع يكشف مكاسب مونديال 2030 ومشاريع التنمية بالمغرب

أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 يشكل محطة مفصلية في مسار التنمية الوطنية، وثمرة رؤية استراتيجية انطلقت منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، وتستند إلى تراكم من الإصلاحات والاستثمارات التي يقودها الملك محمد السادس.

وأوضح لقجع، خلال تقديم جواب الحكومة بشأن مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن استضافة هذه النسخة من المونديال تحمل أبعاداً تتجاوز تنظيم تظاهرة رياضية عالمية، بالنظر إلى تزامنها مع الذكرى المئوية لانطلاق كأس العالم، وإقامتها عبر ثلاث دول وقارتين، مع تمثيل المغرب للقارة الإفريقية.

ودعا المسؤول الحكومي إلى تعبئة جماعية تشمل الشباب والمقاولات ومختلف الفاعلين الاقتصاديين، من أجل تحويل هذا الحدث إلى فرصة تنموية ذات امتداد قاري، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى خلق الثروة وتوسيع فرص الاستثمار والتشغيل.

وفي إطار توسيع نطاق الاستفادة من تنظيم المونديال، كشف لقجع عن إدراج 38 موقعاً لإقامة المنتخبات ضمن دفتر التحملات، بما يتجاوز المدن المحتضنة للمباريات، ويسمح بتوزيع الفرص الاقتصادية والتنموية على مناطق مغربية متعددة.

وشدد على أن الرهان يتمثل في جعل آثار البطولة ملموسة على أوسع نطاق جغرافي ممكن، وعدم اقتصار مكاسبها على المدن الست التي ستحتضن المنافسات.

وعلى مستوى البنية التحتية، أبرز لقجع أن الاستعداد لتنظيم كأس العالم يرتبط بتنفيذ مشاريع هيكلية كبرى، تشمل تمديد خط القطار فائق السرعة نحو مراكش، مع التوجه مستقبلاً لتوسيعه إلى أكادير.

كما تتضمن المخططات كهربة الخط السككي الرابط بالمناطق الشرقية وصولاً إلى وجدة، وتعزيز الربط بين فاس ومكناس عبر القنيطرة، بهدف تقليص مدة التنقل وتحسين جودة خدمات النقل السككي.

واعتبر أن هذه الأوراش تندرج ضمن استراتيجية تنموية وطنية متواصلة، تجعل من تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى رافعة لتسريع تحديث البنيات التحتية وتحسين الربط بين مختلف جهات المملكة.

وفي الشق الاجتماعي، أعلن لقجع توجه الحكومة نحو الرفع التدريجي للدعم المالي المباشر الموجه للأسر، من 600 درهم إلى 1000 درهم، في إطار مواجهة تداعيات التضخم وتعزيز القدرة الشرائية.

وأكد أن السياسة الاجتماعية لا ينبغي أن تقتصر على تقديم الإعانات، بل يتعين أن تقترن بتشجيع المستفيدين على الاندماج في سوق الشغل، وتأهيلهم اقتصادياً، بما يضمن انتقالهم التدريجي نحو الاستقلالية المالية، مع إمكانية مراجعة الإطار القانوني المنظم لهذه البرامج.

وبخصوص المؤشرات الاقتصادية، أوضح وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية أن الفرضيات المعتمدة في مشروع قانون المالية لسنة 2027 تستند إلى تقديرات وصفها بالواقعية، من بينها تحديد سعر برميل النفط في 75 دولاراً، وطن غاز البوتان في 600 دولار.

كما توقع استقرار معدل التضخم في حدود 1.5 في المائة خلال السنة المقبلة، مع تراجع الضغوط التضخمية السابقة تدريجياً، مقابل نمو الطلب الخارجي بنسبة 2.6 في المائة.

وفي قطاع الصحة، شدد لقجع على أن إصلاح المنظومة الصحية لا يرتبط فقط بتشييد المستشفيات وتوفير الاعتمادات المالية، بل يتطلب بالأساس تأهيل الموارد البشرية الصحية، بهدف بلوغ 35 إطاراً صحياً لكل 10 آلاف نسمة، على أن يرتفع العدد إلى 45 إطاراً بحلول سنة 2035.

وأشار في هذا السياق إلى توظيف أكثر من 6875 موظفاً سنوياً، ومواصلة تشغيل المستشفيات الجامعية بكل من الرباط والعيون والداخلة وكلميم والرشيدية.

كما أكد أهمية تعزيز حصة المستشفيات العمومية من عائدات التغطية الصحية لتصل إلى 50 في المائة على الأقل، بما يساهم في ضمان استدامة المنظومة الصحية وتحسين ظروف اشتغال الأطر الطبية، من خلال المجموعات الصحية الترابية ونظام الوظيفة الصحية.

 

وفي المجال التعليمي، أبرز لقجع أهمية تعميم التعليم الأولي في أفق سنة 2028، باعتباره إحدى الركائز الأساسية للحد من الهدر المدرسي وتحسين جودة التعلمات منذ المراحل الأولى.

أما بخصوص المقاولات والمؤسسات العمومية، فقد استعرض الوزير توجه الحكومة نحو إصلاح محفظة تضم 58 مؤسسة، من خلال اعتماد نموذج التكتلات والشركات القابضة، بهدف تعزيز قدراتها الاستثمارية وتحسين مردوديتها ومساهمتها في تمويل الميزانية العامة.

وتعكس مختلف هذه الأوراش، وفق التصور الذي عرضه لقجع، توجه المغرب إلى توظيف الاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها مونديال 2030، لتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز البنيات التحتية، وتوسيع فرص التنمية أمام مختلف جهات المملكة.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...