الحكومة تخصص 400 مليون درهم لدعم مهنيي النقل خلال 15 يوماً
كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، عن تفاصيل الدفعة الجديدة من الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي النقل الطرقي، والتي رصدت لها الحكومة غلافاً مالياً يناهز 400 مليون درهم، لفائدة حوالي 200 ألف مركبة، برسم الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 نونبر 2026، وذلك في إطار التدابير الرامية إلى التخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.
وأوضح قيوح، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، يوم الخميس 5 نونبر، أن مبالغ الدعم تختلف بحسب أصناف المركبات وطبيعة نشاطها وحمولتها، حيث تصل إلى 5600 درهم بالنسبة لحافلات نقل المسافرين بين المدن، و4960 درهماً لحافلات النقل الحضري، و4800 درهم للجرارات الطرقية المخصصة لنقل المقطورات، فيما تتراوح المبالغ المخصصة لباقي الفئات بين 800 و3360 درهماً.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة قررت اعتماد صرف الدعم بشكل نصف شهري، عوض الوتيرة الشهرية المعمول بها سابقاً، وذلك لمواكبة التغيرات التي تعرفها أسعار المحروقات بمحطات التوزيع، والتي تتم مراجعتها كل 15 يوماً، بما يتيح الاستجابة بشكل أسرع لتقلبات السوق والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف النقل على أسعار السلع والخدمات.
وبحسب المعطيات التي قدمها المسؤول الحكومي، ستستفيد شاحنات نقل البضائع لحساب الغير من مبالغ تتحدد وفق الحمولة، إذ يبلغ الدعم 2080 درهماً للشاحنات التي تتجاوز حمولتها 3.5 أطنان وتقل عن 14 طناً، و2720 درهماً للفئة الموالية، فيما يصل إلى 3360 درهماً بالنسبة للمركبات التي تتجاوز حمولتها 19 طناً.
وفي ما يتعلق بسيارات الأجرة، حُدد الدعم في 1280 درهماً للسيارات الصغيرة و1760 درهماً للكبيرة، مقابل 1440 درهماً لمركبات النقل المزدوج بالعالم القروي. كما يشمل النقل السياحي دعماً يتراوح بين 800 و2240 درهماً بحسب صنف المركبة.
وتستفيد أيضاً مركبات نقل المستخدمين لحساب الغير من 960 درهماً، بينما خُصص مبلغ 800 درهم لمركبات الجر والإغاثة، المعروفة بـ«الديباناج»، ولمركبات النقل المدرسي لحساب الغير.
وأكد قيوح أن هذه المبالغ تخص فترة نصف شهرية، موضحاً أن الهدف من هذه الآلية هو مساعدة مهنيي النقل على مواصلة أنشطتهم في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، دون نقل كامل الزيادة في تكاليف النقل إلى المستهلكين.
ومن المرتقب أن تنطلق عملية تسجيل طلبات الاستفادة من هذه الحصة يوم الثلاثاء 10 نونبر الجاري، عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض. وتعتمد عملية تحديد المستفيدين على قواعد البيانات المتوفرة لدى وزارة النقل واللوجستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بما يتيح التحقق من بيانات المركبات وأرقام تسجيلها وهياكلها.
وفي معرض حديثه عن تطورات أسعار المحروقات، أشار الوزير إلى صعوبة التنبؤ بمسار الأسواق الدولية، في ظل التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تطال إمدادات الطاقة، مبرزاً أن أسعار النفط قد تعرف انخفاضاً في يوم معين قبل أن تعاود الارتفاع في اليوم الموالي، تبعاً للمستجدات الدولية.
وذكّر بأن الحكومة شرعت في اعتماد آلية الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل يوم 26 مارس 2022، على خلفية تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، وما رافقهما من ارتفاع كبير في أسعار المواد البترولية، ولا سيما الغازوال الذي يشكل أحد أبرز مكونات كلفة النقل.
وشدد قيوح على أن تدخل الحكومة لا يقتصر على دعم المهنيين، بل يروم أيضاً الحد من انتقال الزيادات في تكاليف نقل البضائع إلى أسعار المنتجات الاستهلاكية، وضمان استمرار تموين الأسواق الوطنية وانتظام خدمات نقل الأشخاص والبضائع.
واعتبر أن ارتفاع سعر لتر الغازوال إلى مستويات تقترب من 17 درهماً يفرض مواصلة مواكبة القطاع، مؤكداً أن الحكومة ستستمر في تحمل مسؤوليتها من خلال الدعم المباشر، بهدف حماية القدرة الشرائية للأسر وتخفيف الأعباء الإضافية عن المواطنين.









